نبيه ساعاتي
في عمله الانتخابي شابه ناصر هويدي المنتخب لعضوية اتحاد الكرة السعودي، المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية باراك أوباما الذي لم يكن في الحسبان وبات حديث الشارع في بلاد العم سام، فخصصت له حراسة أمنية تضاهي تلك المخصصة للرئيس، وبات يهدد تاريخ كلينتون وكل ذلك بفضل منهجية (التغيير).
أما الهويدي فلقد اختار منهجية (التطوير) فانطلق من القاع إلى القمة حيث كان في نادي الباطن بالدرجة الثالثة ولو عمل فيه طوال عمره لما علم به أحد، فنصبته الانتخابات عضواً في اتحاد الكرة استناداً إلى الفكرة التي تقدم بها والعمل الذي بذله لكسب أصوات المرشحين، فعبر «الرياضية» تحدث الهويدي عن خطة عمل استغرقت شهرين ترمي إلى إقناع الناخبين ببرنامجه والذي ركز على التطوير والذي قسمه إلى مرحلتين، الأولى تجسدت في دراسة الوضع الراهن، والثانية رمت إلى وضع خطط تطويرية فحصل على (74) صوتاً كرقم أعلى وترك أصحاب الأسماء لشهرتهم.
في الحقيقة إنني لا أعرف الهويدي وقلت في مقال سابق إنني لو كنت صاحب صوت لما أعطيته لأي من الأسماء المعلنة ولكن بعدما اطلعت على برنامج الهويدي بصراحة أعجبت به وأعجبت قبل ذلك بثقافته الانتخابية، والرياضة السعودية بتجرد تحتاج إلى أفكار تطويرية وخطط تنموية، فلعل وعسى أن تأتي من أناس كانوا في الظل فأعطتهم الانتخابات الفرصة والتي قد لا تتاح لهم مرة أخرى لذلك أتمنى من الهويدي وزملائه المنتخبين تفعيل هذه الأفكار وإن واجهوا بعض المعوقات المتوقعة، فنحن نعول عليكم كثيراً بعد مناداتنا لسنوات بالانتخابات ونأمل في أن نرى إيجابياتها على أرض الواقع.
الكأس هلالية
لست هلالياً واللون الأزرق لا يستهويني فأنا ميال للأصفر والأسود يأسرني ولكن ذلك لا يمنعني من قول الحقيقة فعلى ذلك جبلت وسأبقى أبداً وإن غضب فلان أو زعل علان وفحوى الحقيقة يتجسد في أن الهلال كبير وسيبقى كذلك وإن ظننت أنه سقط ذات مرة فأنت بالتأكيد مخطئ لأن ما حدث لا يتجاوز كونه كبوة جواد أصيل سرعان ما يعود مثلما حصل في لقاء الذهاب أمام الشباب عندما تفوق الشباب ميدانياً وتأهب للإياب بأريحية غياب ياسر والتايب، ولكن كان للزعيم رأي آخر فخطف التأهل بإقتدار يدفعني لترشيحه بالفوز بالكأس مع تقديري وإعجابي بالمستويات التي يقدمها الاتفاق والتي على ضوئها تجاوز الأهلي المتهالك بقيادة نيبوشا الذي أكدت عند قدومه أنه مدرب متواضع ساعدته الظروف والعمل الإداري المنظم العام الماضي.
عموماً أعود للهلال وأقول إنني التقيت منذ فترة بالعزيز الأمير نواف بن محمد وقلت له بعد حديث رياضي متنوع إنني ومن خلال متابعتي لتاريخ الكرة السعودية أقول كلمة حق إن الهلال الفريق الوحيد الذي لم ينهار قط منذ ميلاده، في حين أن كل الأندية الأخرى تعرضت لعواصف أبعدتها لسنوات عن الواجهة، بعضها عاد والآخر لم يفلح.
*نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية |
