طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 14 ربيع الأول 1429هـ - 22 مارس 2008م

(أخيرا .. يابن همام)

 

خلف ملفي

بعد طول انتظار! تحدث محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من خلال أفضل ــ أشهر ــ منبر {قناة العربية ــ برنامج في المرمى} أمام أقوى محاور {بتال القوس}، نعم تحدث عن أهم {قضية} وأقوى نقلة في مسيرة القارة الصفراء ــ كبرى قارات العالم، وأعني {دوري المحترفين} الذي كانت الصورة ضبابية وقاتمة منذ أعلن الاتحاد القاري عنه، فمسؤول كبير يرميك إلى أبعد قارب، وآخر يجعلك على الشاطئ، وثالث يتركك في الوسط بين موقع عميق وآخر تمشي فيه على قدميك، ومسؤول من {شرق} القارة يسبح بك في الخيال!!

وهناك من لم تأخذ منه لا حق ولا باطل!! وآخر يتحدى وغيره يشد الحبل وثالث يرخيه!
ولأنني أثق كثيرا في عقلية وتدبير وإدارة ودبلوماسية ومنطقية وتوازن محمد بن همام فقد تحينت تعليقه على أحر من الجمر، وحاولنا عن طريق العديد من الزملاء الوصول إليه لكنه كان يعتذر!!

ولا ألومه، فهو كغيره من بعض المسؤولين، يريد أن يتحدث {على الهواء} أفضل من أن يفهم تصريحه في الإعلام المكتوب خطأ، إلى درجة أنه اختار {في المرمى} قبل أكثر من شهر! ليظهر الأربعاء الماضي مسددا أهدافه {فوزا} أو {تعادلا}، والمعادلة الثانية كانت أقرب من خلال متابعة لأدق إجاباته أمام {بتال}.

كان جميلا وبليغا وهو يؤكد أن دوري آسيا بلا أندية سعودية {بطولة عرجاء!}، وموضوعيا ومنطقيا ودبلوماسيا وهو يشدد على أن التسعة أشهر المتبقية على انطلاقة الدوري كفيلة بتقريب الأرقام التي تمنح بعض الدول أحقية المشاركة، ولا سيما على الصعيد الاستثماري وملكية الأندية ــ التخصيص.

وكان {هدافا} ماهرا وهو يذكر ثمانية اتحادات {تستطيع} أن تشارك وهي: اليابان، وكوريا الجنوبية، والصين، وإيران، والسعودية، وأستراليا، وقطر، والإمارات. موضحا أن {العين} على 14 اتحادا، بعد زيارة اللجنة المعنية لـ 23 بلدا، وأن زيارة التفتيش النهائية ستكون في {مايو} المقبل، ومن لم يوف الشروط فلن يشارك.

وقبل ذلك مهّد لأهمية هذا الدوري قائلا {الهدف تطوير اللعبة ومنافسة الدوري الأوروبي ومحاكاته مستقبلا على مدى 10 سنوات، ليس فنيا فقط بل حتى على الصعيد الاستثماري}. وكشف عن طموحه العالي جدا بما يحفز على التناغم مع هذا المشروع الحيوي، مبينا أن من بين الأهداف التي يجب أن يحققها الدوري أن يكون محل اهتمام وطمع أفضل اللاعبين في العالم حينما يجدون عرضا منافسا لناد أوروبي، بعد عشر سنوات من الآن.
من جانبي أعتبر ابن همام من الظواهر الإدارية التي تتسم بالموضوعية والصراحة والإخلاص للموقع، وسبق وأشدت به في أول قرار اتخذه بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الآسيوي، حيث حدد برامج الاتحاد إلى 2012، ووضع الكرة في مرمى الاتحادات الأهلية والاتحاد العربي فيما يخص تفادي مشاكل ضغط المباريات وتزاحم المشاركات وتزامنها محليا وخارجيا.

وفي كل مناسبة أو مرحلة انتقالية أجدني ميالا أكثر إلى خططه المستقبلية ومستوى العقلية التي يدير بها أصعب اتحاد تتصادم فيه كتل الشرق والغرب!
ولأن البعض سيخلط انتقادات سابقة بخصوص قضايا أخرى، فإننا كنا ننتقد اللجان ذات العلاقة، ومن قبل ابن همام كان همنا الأكبر {فيلبان} الذي ذهب إلى ...!
من واجبنا أن ندعم قدرة {عربية ــ خليجية} كابن همام الذي يقدم أفكارا احترافية وعملا ربما يراه البعض خيالا الآن، مع التأكيد على أن ابن همام يعايش منذ فترة طويلة خبراء من مختلف الدول المتقدمة، وتدرج في مناصب {رياضية} إلى أن بلغ هذا الموقع الصعب والمهم جدا.

وقبل أن أختم موضوعي، أوجه رسالة هامة بأن نستفيد من بعض ما أدلى به ابن همام، حيث أبان أن هناك لجانا ثلاثا: {الانضباط}، و{الاستئناف} و {المراقبة} لا تخضع لسلطة الاتحاد الآسيوي وتتخذ قرارات من خلال مهامها وموقعها لمصلحة اللعبة في القارة، أما ما ينضوي تحت لواء اتحاده فهناك لجان دائمة وأخرى مؤقتة ترفع توصياتها لـ {المكتب التنفيذي} الذي {يصادق أو يعدل أو يحذف}، ولذا الأمل كبير أن نستفيد من الاتحاد الآسيوي في {غربلة} لجان اتحادنا الموقر في الدورة الجديدة.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنني شخصيا أتذكر دائما الأخ الفقيد الغالي {عبد الله الدبل} الذي ترك فراغا كبيرا وكبيرا، بل كبيرا جدا، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، ويجب أن نعترف أن بيننا رجالا قلما يتكررون، وهناك كفاءات لم تأخذ حقها، بينما آخرون {متكلسون ــ أعطوا ما لديهم} ما زالوا يريدون برياضتنا إلى ما قبل التكنولوجيا، وفي هذا السياق تصلني {مسجات} بأن {الغربلة} ستحقق نقلة تاريخية، وهذا ما نأمله بتوفيق الله لمصلحة شبابنا ورياضتنا.

اليوم .. حكام سعوديون

جميل جدا، وقرار مفرح أن يدير مباراتي اليوم في الدور نصف النهائي لكأس الأمير فيصل بن فهد، حكام سعوديون.
المباراتان في غاية الأهمية وأطرافهما أندية كبيرة وبطولية، والأكيد أن حكامنا لن يسلموا من تبعات النتيجة وبعض الأخطاء العادية التي دائما ما تهول من بعض منسوبي الأندية، وهنا أحب أن أذكر من {يهاجمون} حكامنا بالعودة إلى مباراتي الاتحاد والأهلي الأربعاء الماضي في دري أبطال آسيا، وكذلك نهائي كأس ولي العهد وأداره حكم {ألماني}، فالأخطاء كانت فادحة جدا، ومع ذلك لم نسمع ما يسيء ولو همسا!!

تمريرة

أمرر لكم عبارة ماسيمو موراتي رئيس إنتر ميلان الإيطالي ضمن تحقيق صحافي نشرناه أمس الأول عن قضية إبراهيموفيتش ومدربه مانشيني {في هذه اللحظة ومع اقتراب نهاية الموسم يجب على الجميع أن يحافظوا على تماسكهم}.

* نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"

عودة للأعلى