تركي الدخيل
برلسكوني هو سيلفيو برلسكوني، رئيس الوزراء الإيطالي السابق، واللاحق، فأما السابق، فلأنه كان رئيساً للوزراء في إيطاليا، واللاحق، فإن كون برلسكوني مليارديراً وإمبراطوراً للمال والأعمال والإعلام سيجعله يعود لمنصبه الذي فقده.
برلسكوني الذي أجرى عمليات جراحية أكثر من عدد زيجات الشحرورة صباح، ولا أقول عملياتها، فما شهدنا إلا بما علمنا.
آخر تقليعات برلسكوني وهو زعيم اليمين الإيطالي قوله إنه أطول قامة من الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والروسي فلاديمير بوتين، وذلك رداً على تعليقات الصحف والكتاب والرسامين الساخرين الذين يصوبون دائماً على "قصر قامته".
وقال برلسكوني أمام حشد في شمال إيطاليا في إطار حملته الانتخابية "أنا أطول من بوتين وساركوزي، وفي نفس طول رومانو برودي"، رئيس الوزراء الاشتراكي الذي سقط تحالفه الحكومي في يناير الماضي. وزاد الملياردير الطوير (جمع طويل وقصير تأليفاً بين قوله ورسومات رسامي الكاريكاتير) "طولي 5 أقدام و6 بوصات (163 سم)، ولا أفهم لماذا يصر كل رسامي الكاريكاتير على تصويري قزماً، بينما الآخرون يبدون بأطوالهم المعتادة".
ورغم أن صحيفة "كورييري ديلاسيدا" الواسعة الانتشار كذبت ادعاءات برلسكوني، وأشارت إلى أن طول قامة ساركوزي يصل إلى 165 سم، وبوتين 167سم وبرودي 166 سم، ويصل طول زعيم الحزب الديموقراطي الإيطالي والتر فيلتروني إلى 183 سم، إلا أنني أعجبت كثيراً بالمراد بين برلسكوني ورسامي الكاريكاتير.
لو حاولت إسقاط هذا الواقع على الحالة المحلية فهذا يعني أن يتطاول مرتادو قهوة الإقلاع مثلاً على عبدالسلام الهليل، لأنه يصورهم معطينها، ولوجدنا من يباري خالد، وربيع وعلي الغامدي، وهكذا... لكن وزيراً واحداً لن يتجرأ ليرد على رسام كاريكاتير سعودي، ليس لأنه خائف، ولا لأنه لا يستطيع، وحاشاه، بل لأن صحافتنا ورسامينا الكاريكاتيريين في غاية الأدب والتهذيب لدرجة أننا جميعاً ننزه معالي الوزراء من السخرية. إن معاليهم أرفع شأناً منها!
* نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية
