سليمان الجمهور
قد تكون الأمور الجارية الآن مفضوحة المقاصد من خلال تلك المشاحنات التي تعج بها الساحة الرياضية من دون وجود مبرر مقنع، هنا لا بد من ان تُظهر تلك الساحة التموجات صوب الكثير من التفاهات، والمتابع لما يحدث يتعجب ان تكون صورتنا الرياضية بهذه اللهجة الممجوجة من خلال فقدان الكثير من الثقافة التي اجزم بأنها تشكل أزمة يجب تداركها قبل فوات الأوان، لماذا تتحول تلك الساحة المفتوحة للتنافس الشريف الى ميادين للشتم والاتهامات وتسويق الكثير من الألفاظ.
المشكلة لا تتعلق بما تستعرضه بعض أقلام الفتوات في الصحافة، فهو داء مستديم من الصعب علينا إيجاد دوائه، ولا تتعلق المسألة بمطبوعة محددة، في ما ينشر قد يكون بصورة تعميمه، نرى هنا ولا نرى هناك، من الصعب ان تتحول نتيجة مباراة الى هذا الكم من الطرح الذي يتجاوز التأليب الى حدود لا يعلم مداها، ثمة أمور تنهش الجسد الرياضي وترمق الكثير من السلبيات من اجل عيون هذا النادي أو ذاك او حتى لاعب عجز عن إثبات قدراته، لتطاول الاتهامات الكثير من الأطراف واتهامهم بأمور لا يمكن تصديقها. والتعليق على القرارات بأنها ليست نابعة من الميول لا صادرة عن المسؤول، من هنا تبقى المسألة معلقة سواء أكانت بسبب أزمة ثقة ام حتى أزمة ثقافة، الى ان يتم حسمها بالصورة التي يمكن من خلالها بترها الى الأبد.
نجزم بأن المسألة تطورت الى الحدود التي يجب التدخل فيها من اجل تطور الرياضة، لأن ما يحدث من أهم العراقيل التي سندفع ثمنها من الآن ما لم يكن هناك تدخل يحسم المسألة بصورة علمية.
اعتزال ماجد
حفلة اعتزال ماجد عبدالله التي يجري الترتيب لها هذه الأيام ستتحقق بعد عشر سنوات، ولا يمكن ان تضيع حفلة اعتزال وراءها مطالب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا أقيمت حفلة ماجد عبدالله بعد اعتزاله بعشر سنوات؟ سؤال يرتبط بمسألة تحقيق النصر آخر بطولة بعد عشر سنوات، لو كان ماجد في مكان آخر لكان قد انتهى من هذا الموضوع قبل عشر سنوات.
*نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية |
