طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 06 جمادى الأولى 1429هـ - 11 مايو 2008م
احتجاجات!
 

عادل العيسى

ربما أننا في هذا العام طبقنا كل أنواع العقوبات ما كان منها على اللاعبين وأخرى على الفرق أو المدربين وحتى الإداريين، ولي قناعة بأن ذلك وإن كان مخيفاً إلا أنه ينشر المزيد من الوعي ولا يترك حجة لأحد في ما يقدم عليه من خطأ، ولكن ما سآتي عليه من أخطاء هو ما يعني موضوعي فقط من دون أن أتطرق إلى البقية.

في بداية العام وبعد لقاء الهلال بشقيقه النصر تم إيقاف مدافع النصر حمد الصقور، لأنه شد شعر اللاعب أحمد الصويلح وربما أن أحمد لم يتأذ ولم يتطرق للموضوع ولم يحتج، ولكن الإيقاف تم ليظهر للجميع بأن المخطئ يعاقب حتى وإن أغفل الحكم ذلك، وأن المخاشنة من دون سبب وبعيداً عن الكرة تستحق العقوبة ولم يخرج بعد ذلك أي من جماهير النصر أو إعلاميه بخطب احتجاج أو حملات من التصاريح، وبعدها بفترة تم إيقاف لاعب الهلال ليلو، لأنه رد على عضة على كتفه بلكمة بكوعه ومع أن تصرفه كان رد فعل على مخاشنة وسلوك غير رياضي تعرض له إلا أن العقوبة شملت كلاً من البادئ والتابع، في رسالة تظهر للجميع بأن الخطأ لا يعالج بخطأ، وغير اللاعبين من الهلال والنصر لاعبين من الأهلي والشباب والوحدة وغيرهم كثير، ولكن احترام العقوبات كان السمة الأبرز في ردود فعل الجميع.
ولا يجهل أحد أن ما أقدم عليه كيتا من ضرب متعمد ودونما سبب في نهائي الدوري يستحق أقصى العقوبات ولا يمكن تجاهله، ما أدى إلى المطالبة بشكل حاد بالتغاضي عن عقوبة المولد، فالمولد خنق لاعباً بعيداً عن أعين الحكم وهو ما لا يعني بأنه نجا من العقوبة، لكن الطبيعي جداً أن من يتصرف بتلك الطريقة بعيداً عن الكرة ومن دون سبب يستحق العقوبة وأقلها إيقافه لقاءين أسوة بغيره، لكن المثير أنه وما أن صدرت العقوبة حتى جن جنون بعضهم وثاروا بطريقة غير مقبولة وكأن اللاعب ظلم وتطرقوا لما هو طبيعي وما هو أبعد من ذلك في سبل الاحتجاج، كان الأجدى بالإدارة الواعية محاسبة اللاعب، لأن إهماله ورعونته تسببت بأضرار للفريق لا الهجوم في كل حدب وصوب.
كان الطبيعي نتيجة الدفاع عن اللاعب أن نرى تشيكو يتصرف التصرف نفسه في لقاء الاتحاد على أرض أوزبكستان، ومن الطبيعي ما هو أشد في المقبل من الأيام، وهو ما رآه بعضهم من كيتا، الذي نجا من خطئه بعقوبة الإيقاف للقاء واحد.

*نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية (النسخة السعودية)

عودة للأعلى