فراج إسماعيل
مبروك للزمالك والأهلي صعودهما المتوالي أمس إلى دوري المجموعات مع الهلال السوداني و5 أندية أفريقية غير عربية هي القطن الكاميروني وديناموز هيراري الزيمبابوي ومازيمبي الكونغولي وأنيمبا النيجيري.
الغلبة عدديا للأندية غير العربية في البطولة الحالية على عكس البطولة السابقة، فقد فاجأنا النجم الساحلي بخسارة على أرضه من ديناموز هيراري بهدف نظيف رغم سيطرته المطلقة على المباراة والدليل أن منافسه لم يحصل على ضربة ركنية واحدة.
وسبقه مواطنه "الأفريقي" في الخروج أمام "أنيمبا".. وكذلك جاره الشمال أفريقي "شبيبة القبائل" الجزائري أمام القطن الكاميروني.
وصول القطبين المصريين الكبيرين إلى دوري المجموعات سيزيد من سخونته وقوته، وسيعود بخير وفير على الشركة الراعية، خصوصا أن قطبا ثالثا في وادي النيل سيكون حاضرا وهو الهلال السوداني بقوته وامكانياته التي ظهرت في البطولة الماضية.
الزمالك خسر في انجولا، لكن الثناني شيكابالا وجمال حمزة حسما مبكرا الحسابات وقللا من نسبة المفاجآت الواردة في كرة القدم، بتمريرة الأول العرضية التي سجلها الثاني.
أحرز فيرنانديز الانتركلوبي التعادل قبل انتهاء الشوط الأول بدقائق، ثم سجل هدفا ثانية في الدقيقة 18 من الشوط الثاني، وتصدى عبدالمنصف لضربة جزاء في الدقيقة 27، ولو لم ينجح لواجه الزمالك مشكلة كبيرة خلال الثماني عشرة دقيقة المتبقية غير الوقت بدل الضائع الذي كان متوقعا أن يسرف فيه الحكم.
عموما أجاد الدفاع الزملكاوي، رغم أن مشكلة الشوط الثاني قابلته أيضا، فقد هبط منحنى أدائه، وتراجعت مبادراته الهجومية.
الزمالك يملك من الامكانيات واللاعبين ما يجعله يؤدي جيدا في دوري المجموعات، لكنه يحتاج إلى عامل الفوز خارج الأرض، لأن العبرة هنا بحصيلة النقاط.
كيف يمكن غرس هذه الغريزة عند لاعبي الزمالك الذين يفقدون نسبة كبيرة من قدراتهم وتركيزهم عندما يلعبون بعيدا عن ملعبهم؟.. هذا ما يجب أن يسعى له جهازه الفني في المرحلة القادمة، وهو في تقديري ليس أمرا سهلا، ويحتاج إلى مجهودات كبيرة.
انتركلوب ليس أقوى من أي ناد صعد لدوري المجموعات، ومع ذلك فقد فاز وكاد يسجل ثلاثية وربما أكثر، وقبل هذه المرحلة خسر الزمالك بهدفين نظيفين خارج الأرض وصعد بضربات الجزاء.
فرحة الصعود يجب ألا تنسي القائمين على الزمالك ولاعبيه ما هو أهم، وهو أن هناك مشاكل فنية في دفاعاته يجب علاجها، وحالة نفسية لابد من تغييرها، تتعلق بطموح الفوز بعيدا عن ملعبه وجماهيره.
أما الأهلي فقد فاز في مباراة سهلة، ولم تكن هناك مشكلة حقيقية أن يسجل هدفا واثنين وأكثر.
حتى بعد انتهاء الشوط الأول، والحالة غير العادية التي ظهر بها لاعبوه، فقد كنت على يقين أنه سيسجل، لأن منافسيه حديثو التجربة وقليلو الخبرة، رغم بعض المهارات الفنية، لكنهم لا يستطيعون أن يصلوا لمنطقة المرمى بطريقة انسيابية.
لم أشعر بالذعر للضربة الركنية التي حفت بالعارضة في الشوط الأول، ولا لبعض التمريرات السريعة التي نفذوها أحيانا.
المخيف هو حالة الدفاع الأهلاوي في المباريات القادمة، فما زال المرور منه سهلا عبر ضربه بالتمريرات السريعة ومهارات المراوغة. تشعر بعدم ثقة أفراده أحيانا عندما يتعرضون للضغط، وهو ما رأيناه في الهجمات القليلة للضيوف.
ظهر تراجع مستوى مفاتيحه خصوصا أبو تريكة ومحمد بركات. إلا أن ارتفاع حالة جلبرتو ومواطنه فلافيو الذي سجل هدف الاطمئنان الجميل بلعبة ذكية من الأول، ساعد على حسم المباراة لصالح بطل مصر.
الأهلي يحتاج أيضا إلى مراجعة نفسه رغم امتلاكه خبرة دوري المجموعات التي تنقص شقيقه الأبيض، فهو يشارك لرابع مرة على التوالى، حصل على البطولة في الأولى والثانية ووصل للنهائي في الثالثة وكان على مسافة قفزة واحدة من تحقيق ثلاثية الكأس المتوالية.
وجود 5 فرق غير عربية وغياب أندية شمال أفريقيا ذات الوعي التكتيكي والفهم الكامل لمزاج لاعبينا سيكون لصالح الأهلي والزمالك. فالفرق الأفريقية لا تملك الوعي الدفاعي والخططي، ومن السهل هزيمتها.
نتمنى أن يكون قطبا مصر هما طرفا النهائي. |
