لطفي الزعبي
عندما يصحو الزعيم ويكرر إعتلاء منصة التتويج للمرة الثامنه عشرة في تاريخه ،فاي إنجاز ٍ بعد هذا يريد الازرق أن يكون؟ ... كأس الاردن التي احتجبت عنه لعامين بعد إحتكار شباب الاردن لللقب؟!.. انتقم الازرق فيها نفسه في ليلة سماءها صافية كزرقة لونه الاخاذ،فجرد غريمه من لقب الكاس بثلاثية تعيد للاذهان اسم الفيصلي الذي يقفز دوما نحو الانجاز،فمن عصر آل أبو العوض الاربعة وميلاد وابو عابد وباسم مراد، مرورا بجريس والزعبي ومحادين، إنتهاء بأسماء لامعة تسطر لنفسها الفرحة كأبي كشك ومبيضين والشيخ.
تمر الايام وتتغير السنين ويبقى هذا الصرح شامخاً لا يتأثر بعوامل التعرية والنكبات. فكرة الثأر المزروعة في عقول الاردنيين لاي خسارة تربكهم ،تجعلهم يستعدون ويعدون العدة للأخذ بالثأر فـ (الثار ولا العار) على رأي إخواننا في صعيد مصر.
مواجهة شباب الاردن والفيصلي احتدمت فيها المنافسة بدخول المدرسة العراقية بقياده عدنان حمد،والسورية بإمضاء نزار محروس،ذهب حمد أم بقي ومهما تغيرت الاسماء، يبقى الازرق سيدا ًومحور صراع فني، إنما الملفت مع كل هذا الانتصار أننا نلمس تراجع في الاداء الفني عكس الصور التي يرسمها الازرق عندما يقاتل على لقب عربي أو اسيوي،فمتى يعود الاسد لساحة القتال عربيا واسيويا،فهل يحق للاردنيين أن يحلموا بأن يخطف الفيصلي لقب دوري المحترفين الاسيوي كما فعل في كاس الاتحاد عندما لقن الاندية العربية دروسا في الفن والهندسة،ام يبقى الحلم حلما ً..
الطريق امام الفيصلي أو اي من الاندية العريقة في الادرن ليست ممهدة او سهلة كيف يكون تحقيق الحلم هذا وسط معاناة وضيق اليد والحال.
تراودني فكرة ً طرحها الاستاذ الدكتور ساري حمادن عندما قال يوما إن على الفرق الاردنية أن تكون بأسماء مدن حتى يتحمس إبن السلط واربد والمفرق والكرك والطفيلة ويشجع فريقة لانه يحمل إسم مدينته،ولأن شيئاً في هذا الفريق يجذبه ،تخيلوا تلك كانت فكرة عندما كان الدكتور ساري حمدان مشرفا علي في الدراسات العليا فهل نحلم أن تطبق الفكرة وترى النور عندما أصبح في منصبا هاما بوزارة الشباب.
رعاة الرياضة الأردنية وخصوصا ً معشوقة الجماهير كرة القدم من أهل الدعم والخير بعضهم ملّ وآخرون هجروا الملاعب،ومنهم من اختفى عن الانظار تجنبا للحرج.
ووسط هذه الافراح والتداعيات اعلن رئيس النادي الفيصلي الشيخ سلطان العدوان تقديم استقالته من الرئاسة.أما سبب الاستقالة المفاجيء فيأتي لفسح المجال أمام الاخرين.
العدوان الذي قاد منتخب الأردن والفيصلي لاعبا سابقا ً،وترأس الاتحاد الأردني،وشغل منصب وزير ونائب في البرلمان يعد من بين أبرز رؤساء الأندية الأردنية يؤكد كثيرون من المطلعين على الشان الرياضي في الاردن ان الاستقالة ليست بموعدها واؤيدهم في ذلك الرأي، النادي لازال بحاجة لدور العدوان كقائد واب وموجه وحكيم يدير الامور بكل دقة،بما فية مصلحة النادي والرياضة الاردنية.
كما أن غياب العدوان خسارة كبيرة فدوره الايجابي وقراراته الحاسمه كرجل مهمات صعبة لا يستطيع احد ان ينكره.والكل يجد المفتاح بيده في كل مرة،عندما تختلط الاوراق والخلافات بين انديه الاردن.
إن كان بكر الابن هو البديل،وإن كتب له أن ينجح رغم خبرته غير الطويلة إلا أنه يبقى بحاجة للعون والمساعده والتوجيه والعوده للحكيم الاب الروحي للفصيلي من أجل التوجية نحو المسار الصحيح.
فالموعد لم يأن بعد أبا بكر،إننا لا نراك إلا رئيسا للازرق فجعل القدر يحدد مصير هذا الصرح لا أنت،اطال الله في عمرك.
|
