نبيه ساعاتي
أمس كان يوماً للتاريخ الذي توقف لبرهة وفتح أزهى صفحاته ليدون تشريف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اللقاء الختامي على كأسه الغالية بثوبها الجديد والذي جمع الاتحاد بالشباب في تجسيد واضح لاهتمام قيادتنا الحكيمة على الرغم من انشغالاتها الجمعة وارتباطاتها المتنوعة بالرياضة والرياضيين.
مليكنا المحبوب توج الشباب بطلاً بعدما فاز على الاتحاد بأهداف ثلاثة كانت تروي واقع المباراة التي بدأت شبابية وانتهت كذلك بل في الحقيقة ان الموسم بأجمله شبابي ولكن الحظ لم يكن منصفاً فأعطى للأفضل بطولة واحدة فقط.
أما الاتحاد فقدم ما لديه، وما لديه بصراحة لم يكن كافياً للظفر بإحدى بطولات الموسم فودع خالي الوفاض، ووفاضه سيبقى خالياً إذا لم يتحرك رجالاته صوب الصواب، فالإنجاز لا يمكن أن يتأتى من فراغ واتحاد اليوم فارغ بتجرد من مقومات الكسب واعتلاء منصات التتويج، فحراسته اهتزت ودفاعه يحتاج إلى ترميم أما الوسط فلم يعد فعّالاً، ومعروف أن الاتحاد يلعب بلا مهاجمين محليين.
أما على مستوى مجلس الإدارة ففي تصوري أن استمرار أبو عمارة أنسب للاتحاد في المرحلة المقبلة كونه صاحب خلق جعله ذا قبول لدى جميع الأطراف الاتحادية، وهي نقطة مهمة وإن كنت أوصيه ببعض الاستقلالية، في حين الجهاز الإداري اعتقد أنه يحتاج إلى خبرة حسين الصادق.
وكالديرون للإنصاف مدرب لديه ما يقدمه للعميد، ومن هذا المنطلق من المفترض الإبقاء عليه لموسم مقبل مع منحه صلاحيات واسعة، وعندها أجزم بأنه سيعيد صياغة العميد بالشكل الذي يتوخاه كل محب لهذا النادي العريق.
ختاماً ألف مبروك لنا جميعاً تشريف خادم الحرمين الشريفين العرس الرياضي ومبروك من الأعماق للشباب هذا الإنجاز، وسأكون منصفاً مع الاتحاد وأقول لو أن فريقاً آخر واجه ما واجهه الإتي في هذا الموسم بالتحديد لكان منذ وقت مبكر خارج المنافسة، ولكن العميد كبير بتاريخه وجماهيره ورجالاته فنافس ولكن التتويج يحتاج إلى عمل كبير.
*نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية |
