تركي الدخيل
لستُ كاتباً رياضياً، لكن حديث الأولمبياد يتجاوز التخصص ليشمل الجميع، ولذلك رأينا عشرات الرؤساء والزعماء يحضرون افتتاح أولمبياد بكين المبهر.
اليوم نشيّع مشاركتنا في الأولمبياد، فخروج الفارس رمزي الدهامي دون ميداليات، حيث كان آخر آمالنا السعودية، جعلنا نخرج من المولد بلا حمص!.
دولة كالسعودية، بحجمها، وقيمتها، وإمكاناتها، البشرية أولاً، ثم المادية، تخرج من أولمبياد كامل بلا ميدالية، لا ذهبية، ولا فضية، ولا برونزية، بل ولا حتى خشبية؟!.
لا يمكن وصف ذلك إلا بأنه مصيبة، ولأننا شاركنا بوفد ذكوري بالكامل، فمصيبة هذه لا تعني الإصابة لعدم وجود نساء، بل تعني كارثية ما حصل!.
كُنا في السابق، نعاني فشل الألعاب الجماعية، فنعزي أنفسنا بالألعاب الفردية، لكننا حصدنا فشلاً مماثلاً في هذه الألعاب، ونتائج مخيبة للآمال.
كل ما تابعناه، هو اتهامات متبادلة، بين محللين ومسؤولين، ومع شديد الأسف، فإن أحداً لم يكن بحجم الحدث، ليعلن مسؤوليته عن هذا الإخفاق، وهذه الخيبة، وذلك الفشل الذريع.
وبعيداً عن ألم هذه الإشكالية، فإن المشكلة المزمنة، أن إخفاقاً كهذا سيمر مرور الكرام، دون محاسبة المقصرين، أو حتى كشف أسباب الخروج المؤسف من الأولمبياد.
تابعت تفاعل الجمهور مع هذا الفشل، وكان من أطرف ما قرأت تعليق قارئ قال إن المشكلة تكمن في عدم الإعداد، وإن السادة المسؤولين كانوا ينتظرون أحداً يفوز بميدالية بالصدفة، كي ينسبوا هذا الإنجاز لأنفسهم!.
باختصار يمكن أن نقول إن ما حدث "يفشل"، فهل هناك بقية حياء لدينا؟!.
* نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية |
