علي سعد الموسى
عزيزي فضيلة الشيخ، رئيس هيئة الأمر بالمعروف بالمدينة المنورة: لا يمكن لنصف عاقل بيننا أن يقبل سيناريو التبرير الذي ساقه شخصكم الكريم قبل الأمس من أن الشاب الذي طاردته سيارة الهيئة قام باستبدال الشابة المضبوطة معه وأركب بدلاً منها زوجته مستغلاً زحام الطريق.
لا يمكن لزوجة من اليابان إلى نيكاراجوا أن تلعب مثل هذا الدور لتغطي على فضيحة زوجها، فهل لربع عاقل هنا أن يقبل بزوجة سعودية "تفزع" لأب العيال وتركب ذات مقعد السيارة الذي كانت فيه قبل ثوان فقط فتاة لعوب، كانت تخلو بالزوج قبل فزعة الزوجة. هذه قصة لم تصل إليها بعد حتى خيالات الأفلام السيريلانكية.
عزيزي فضيلة الرئيس: أعلم جيداً أنك قلت التصريح عطفاً على ناقل السيناريو فوقعت ضحية للخبر وبعض الأخبار من بطن الجهاز ومن دواخله تسيء للجهاز الموقر مع بالغ احترامي وتقديري لجهازكم ودعمي له كجدار أمني أخلاقي في وجه جرائم الرذيلة التي نعترف جميعاً أنها تنحو منحى بالغ الخطورة وتنخر للأسف الشديد عقائدنا وعاداتنا وشيمنا الاجتماعية.
صاحب الفضيلة: هذه هي حادثة المطاردة الثالثة لفرع واحد من نطاقكم الإداري، ومع احترامي للاجتهاد، إلا أن كل الأجهزة الأمنية الرقابية لو طاردت في هذه الساعة فرداً فهناك غيرهم ألف فرد خارج – نطاق العيون – وحتى لا تتحول الهيئة إلى شيء من شبه "مطاردات روكفلر" فهناك أكثر من وسيلة للقبض والبلاغات عن الممارسات المشبوهة.
أنا هنا، فضيلة الشيخ لا أنفي أن في المجتمع من "المتربصين بالهيئة" لكن الصحيح أيضاً أن الأخبار عن بعض الأخطاء والتجاوزات ليست كلها تربصاً أو افتراء، فثلاثة حوادث متتالية من فرع واحد صغير في منطقة واحدة تبرهن أن بالداخل، يا فضيلة الشيخ من يركب رأسه، فابحث عن الخيط، فالداء والدواء قد يكونان من الداخل.
* نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية |
