طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 19 محرم 1430هـ - 16 يناير 2009م
كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر ديبلوماسياً وهو يرد على تساؤلات مذيع قناة الجزيرة، وجامل “الخليجيين” في الكثير من النقاط، لكن الأهم هو أنه وضع الكثير من النقاط الأساسية في مرمى “الخليجيين” حين طالبهم بتقديم موعد للدورة كل عامين، وتشكيل لجنة منظمة ثابتة، والنقطة الأخيرة شديدة الأهمية، فالدورة قضت 19 نسخة من تاريخها وبالتالي فهي وصلت إلى درجة كبيرة من النضوج وقضية تشكيل لجنة ثابتة لها شديدة الأهمية، فالدورة مقبلة على إقامتها في دولتين عليهما الكثير من علامات الاستفهام على صعيد البنية التحتية والحالة الأمنية، وبالتالي فيجب أن تكون هناك لجنة تقوم بالكشف على مدى جاهزية اليمن والعراق لاستضافة البطولة وإقرار إقامتها فيهما من عدمه قبل وقت كاف.

سأنتظر معكم إلى أن تجتمع اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم في جلستها المقبلة، وتنظر في الطلب “الخليجي” باعتماد الدورة رسمياً ضمن بطولات “الفيفا”، فربما أكون مخطئاً - وأتمنى ذلك - وأن يكون بلاتر صادقاً في وعده بعد الحفاوة الكبيرة التي وجدها إبان زيارته لمسقط، وأن يقوم بإرسال خطاب رسمي يؤكد أن الدورة معتمدة رسمياً، حتى يتم وضع هذا الخطاب في مجسم “تاريخي” يجول دول الخليج مع كل دورة جديدة، حتى تُحسب مباريات الدورة في السجلات الدولية للاعبين وللمنتخبات، وتسهم في مزاحمة لاعبينا “المعمرين” على لقب “عمادة العالم” الذي تسابق عليه اللاعبون العرب بلا منافس ولا منازع.

بلاتر كان “طيباً” معنا، وكانت ابتسامته العريضة في المؤتمر الصحافي هي “اللافتة”، خصوصاً أنه امتدح مسقط والتي وصفها بالمدينة الرائعة، ولم ينس امتداح الملعب والجمهور، ولولا ضيق الوقت لامتدح رؤساء الاتحادات والعاملين فيها وكل من يقوم على خدمة الدورة من صغير أو كبير، وربما طاول المديح مذيعي القنوات الفضائية الرائعين بدءاً من محمد نجيب ومروراً بيعقوب السعدي وانتهاء بخالد جاسم، ولربما طاول المديح أيضاً خفة دم إبراهيم الفريان وجمال حليمة بولند ولجين عمران.

أتمنى ألا ينتظر “الخليجيون” خطاب الاتحاد الدولي الذي يؤكد اعتماد “بطولتهم” رسمياً وأن يعجلوا بإنشاء لجنة منظمة ثابتة لتزور اليمن “السعيد” وتتأكد من مدى سلامة خططه وتجهيزاته للبطولة، وأن يتفقوا على “موعد محدد”، فهذا ما طلبه رئيس أعلى سلطة رياضية، وكأنه يقول لهم إن هذه “البديهيات” يجب أن تكون محددة سلفاً قبل أن يتم الحديث مع “الفيفا” عن اعتماد أو غيره.

* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
عودة للأعلى