ناصر غالب القحطاني
أثار الخبر الصحفي الذي نشرته صحيفة فاينانشال تايمز 24-4-2009م أن القاعدة تخطط من اليمن لضرب السعودية، و ان اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية أعرب عن هذه المخاوف لأن القاعدة لا تستطيع مهاجمة المملكة من داخل السعودية.
وكما جاء في الخبر أن تنظيم القاعدة في اليمن بدل اسمه العام الجاري ليستخدم اسم (القاعدة في شبه الجزيرة العربية)، لاجتذاب المتطرفين السعوديين الذين فروا من بلادهم والمسلحين اليمنيين تحت مظلة واحدة.
وأوضحت الصحيفة أن التنظيم قام بنشر شريط مصور يهدد بالقيام بهجمات ضد السعودية، قامت إثره الحكومة السعودية بإصدار قائمة بأسماء 83 مطلوبا بينهم يمنيان.
وكشفت الصحيفة جانبا من جوانب التهديد الذي تقوم به القاعدة في اليمن ليس للسعودية فحسب بل لبعض الأقطار العربية المجاورة، وقد بدأت خلايا القاعدة تتشكل منذ سنوات وفق تقارير صحافية ، وبظهور الحوثي ومن معه في عصابة القتل والتدمير والنيل من استقرار اليمن وسلامة أهله انكشفت الأوراق واضحة ،ولربما تنبهت الحكومة اليمنية لأبعاد هذا الخطر الآشر الذي بد يتمدد كالسرطان وخاصة في المواقع اليمنية المتاخمة للحدود السعودية حيث كانت هناك ولازالت أنشطة للقاعدة في اليمن.
ولا ريب أن تصريحات وتحذيرات وزارة الداخلية السعودية لم تأت من فراغ ،بل بناء على رصد لتقارير رصدت وضع خطر القاعدة في الحدود مع اليمن، وأنا أعيد للأذهان تهديدات القاعدة في اليمن حول نيتها استهداف مصالح سعودية في الهند وتحديدا في بومباى ، واستهداف طائرات سعودية قادمة للمطار هناك ،واستهداف القنصلية السعودية ومكتب الخطوط السعودية في الهند.
فيما تلقت السلطات الباكستانية تهديدات مماثلة، وهو الأمر الذي وضع الدولة اليمنية في حرج مع تنامي نشاطات القاعدة في اليمن خلال السنوات الأخيرة. وكان بيان صحافي عن تنظيم القاعدة في اليمن بث مؤخرا، أشار إلى أن نائب زعيمها الجديد هو أبو سيَّاف الشهري، وهو السجين السابق في معسكر جوانتانامو، والذي أُفرج عنه عام 2007 وعاد إلى موطنه الأصلي السعودية، ومن ثم سافر إلى اليمن قبل أشهر.
وجاء فى البيان المنشور على مواقع للنت أن أبو سيَّاف هو الاسم الحركي للشهري، وهو من الألقاب التي يستخدمها الجهاد يون عادة كبديل للاسم الأول للشخص المنتمي إلى تنظيماتهم
وكان الشهري، قبل أن يتكشف أمر عودته إلى صفوف تنظيم "القاعدة في اليمن يخضع لبرنامج تأهيل في مركز مخصَّص للجهاديين السابقين في السعودية.
إن خطر الإرهاب الذي تمارسه القاعدة في اليمن كبير، ويحتاج إلى حزم حاسم لاسيما مع تزايد التهديدات الأخيرة ، وهى التي دفعت بالسلطات الأمنية السعودية الى التحرك السريع لمواجهة اى خطر في حين كثفت من إعداد وتدريب وتأهيل حراس المنشآت وخاصة منشآت النفط حيث ينتشر ما لا يقل عن ثلاثين ألف من رجال الأمن في بعض المواقع الحيوية الهامة
واعلم أن الأجهزة الأمنية السعودية واليمنية رصدتا توجهات أنشطة القاعدة في اليمن وأماكن تمركزهم ونشاطهم (الإجرامي ) وخاصة في بعض المواقع المتاخمة للحدود السعودية مع اليمن
وفيما عرفت من مصاد رسمية لي في اليمن أن التقارير الرسمية اليمنية كشفت أن القاعدة تستهدف شباب بعض القرى اليمنية اللذين يعانون من الأزمات المعيشية ،ويستغلون ضعفهم و(هوانهم ) للانخراط في أنشطة إرهابية للقاعدة تستهدف السياح الأجانب .
واعلم انه في عام 2006 م بدأ نشاط القاعدة من جديد في اليمن بعد هروب احد العناصر المهمة في تنظيم القاعدة في اليمن يدعى ناصر الوحايشي وهو رئيس تنظيم سابق كان قد فر ومعه مجموعة من الأفراد من سجن العاصمة اليمنية صنعاء.
ولا اعلم هل سيكون السياج الكهربائي الذي تزمع السعودية مع اليمن إقامته على مسافة تصل إلى ما لايقل عن 1500 كيلو مترا سيحد من أنشطة المتسللين وصناع الإرهاب على تلك الحدود الساخنة ؟؟
غير إن من أهم الأمور التي يجب وضعها في الحسبان تأهيل سكان القرى الحدودية وخاصة في القرى اليمنية في صعدة وذمار ومأرب والحديدة وغيرها لمواجهة أى خطر فكري ، وتوعيتهم لمواجهة ما يسمى ب(تغرير) الإرهابيين بهم وسحبهم للانضمام إلى شبكات القاعدة وخلايا النائمة وسط تلك القرى وكهوف الجبال والأودية .
وادعوا الله أن يجنب بلادنا أي مكروه وان يرد كيد الخائنين الحاقدين في نحورهم وكفى
*خاص بـ "العربية.نت" |
