خلف ملفي
نعم .. منذ انتقل من القادسية إلى الهلال وياسر القحطاني “قضية القضايا”، ودائما هو في الواجهة، حبا .. أو حسدا .. والأكيد أن “الشائعات” لاحقته ربما على نحو لم يحدث من قبل، بل كلما “كبر” .. زادت حمى مطاردته على عدة أوجه.
وليس أسوأ من الحادثة/الشائعة الأخيرة التي كان الترويج لها واسع النطاق عبر “الإنترنت”، ووصلت إلى المدرجات في مباريات حساسة ومهمة وحاسمة، أي أنها شملت جل المباريات الأخيرة محليا وخارجيا، ولاسيما أن ياسر هو “الحاسم الأكبر” في الفريق الأزرق.
هذه القضية، كشفت مدى ثقة ياسر في نفسه وأنه قادر على تحدي الصعاب ومواجهة العقبات .. والأكيد أن عليه مسؤوليات يجب أن يعيها، وأبانت أيضا “الوجه القبيح” لبعض من ابتلي بهم الوسط الرياضي من مختلف الفئات والشرائح والمستويات.
لاشك أن ياسر خرج عن طوره وفقد توازنه في بعض المواقف، وأقواها التصرفات – خشونة وملاكمة - التي حتمت خروجه مطرودا أمام الأهلي الإماراتي في آخر دقائق المباراة وفريقه متقدم بثلاثة أهداف آخرها من صنع ذكائه وحذاقته ومهارته، وفي ذلك الحين انتقدته في مقال بعنوان “ياسر يلعب بالنار”، حتى أنه كبد فريقه عدم قيادة هجومه مباراتين في دوري المحترفين الآسيوي بقرار من لجنة الانضباط، علما أن الطرد كان سيبعده مباراة واحدة، وفي هذا المقام توعدته الإدارة بعقوبة الحسم حسب تصريح فضائي للأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس النادي بعد المباراة مباشرة، وبالتالي دخل “ياسر” اختبارا آخر في خط مواز مع حالة الطرد وما سبقها من سلبيات!
وفي مباراة أمس الأول أمام الشباب التي كانت نتيجتها “حدث” بحد ذاته، زادت الضغوط على ياسر الذي في الأصل تلقى بطاقة صفراء غير مستحقة بحجة التمثيل! بينما كان هناك احتكاك جسدي لا يستوجب شيئا لا ضربة جزاء ولا بطاقة صفراء، لكنه أخطأ وهو “يخاشن” حسن معاذ بعد فقد الكرة مما أوجب بطاقة صفراء “ثانية” وبالتالي “الطرد” علما أن له ضربة جزاء لم تحتسب، ولكن الحكم “طنش”.. ولم يلق بالا لصوت ياسر الاحتجاجي / الاستفهامي!! وحينما أشهر الحكم البطاقة الحمراء ظهر ياسر “يغتصب الابتسامة” وهو يناقش الحكم، كي يبقى مسيطرا على أعصابه، هذه البطاقة أنهت مشواره المحلي إلا إذا حدثت مفاجأة كبيرة وتجاوز الهلال الشباب في مباراة الإياب بعد أن خسر ذهابا “0/3”!
ياسر وعلى الرغم من الظروف العصيبة التي يصارعها على عدة أوجه.. والاستفزازات داخل الملعب، حتى أن بعض الحكام كانوا يوقفون اللعب لإبطال المناوشات الجسمية واللسانية، واصل تقديم نفسه “تكتيكيا” و “فنيا” – عدا التهديف – بشكل مميز يبرهن على أنه قار على تجاوز الأزمة الكبيرة والحارقة، لكنه كان بحاجة ماسة إلى لاعب “مهاجم” آخر بجواره يعزز جوانب أدائية وتكتيكية، وهذه من أهم المشاكل الفنية الواضحة. أما المدرجات فهذه قصة أخرى تؤكد طغيان أهداف الرياضة غير السامية على كل شيء بما في ذلك المساس بالدين دون وعي ولا رادع، وتأكيدا لأهداف “ثلة” تريد بالرياضة المهانة، والبذاءة، وقلة الاحترام .. تتبعها “ثلل” على شاكلتها، ليس همهم فوز فرقهم وتطورها بقدر ماهو الإساءة للكبار والنجوم وتحويل المدرجات إلى تهريج وفوضى وتلاسن وطيشان، لأنهم في الأصل وجدوا مرعى خصبا، صدق من قال “من أمن العقوبة أساء الأدب”. والمخجل جدا .. المبكي/ المضحك/ المحير، أن يظهر من ابتليت بهم الرياضة في أماكن ذات وجاهة وشهرة، يؤيدون مثل هذه الإساءات، يا ساتر .. ماذا بقي للمراهقين؟!!
 |
تمريرات > الشباب أجاد بامتياز وسجل أهدافا غاية في الروعة والمتعة، وكسب الهلال بجدارة متناهية “3/0”، ولأنه فريق كبير ويضم نجوما لامعة وخبيرة ولديه إدارة واعية، فمن الصعب – حد الاستحالة – أن “يتوه” في مباراة الإياب، ربما يخسر لكن ليس بالثلاثة، إلا إذا حدثت ظروف “مجنونة”. والأكيد أن الهلاليين سيستنفرون ويقاتلون ويلعبون بمبدأ “رد الاعتبار” و”إثبات الذات”.. على الأقل الفوز.
> في مثل مباراة الهلال والشباب، تحدث هذه النتيجة “القاسية/ الكبيرة”، وخصوصا أن الشباب أضاف هدفه الثاني قبل مرور الدقيقة الثانية من الشوط الثاني، هذه النتيجة تعرف بمصطلح “الأخطر” فالفريق الخاسر يندفع لتقريب النتيجة، وقد يتلقى هدفا ثالثا ينهي “مغامرته”، وهو ما حدث بهدف مثالي للفنان “السعران” مستثمرا خطأ بدائيا من “نامي”. وما يجب التنويه إليه أن الهلال شاطر الشباب مباراة مثيرة وتميز الأزرق في الشوط الأول، لكن الشباب “حطم” الخطط الزرقاء في بداية الشوط الثاني، قبل أن يقضي المدرب البلجيكي “ليكنز” على معنويات لاعبيه بتغييرات غريبة، دون إغفال أن الشباب أهدر فرصة ممتازة لزيادة غلته التهديفية.
> أخطاء الحكام الأجانب “هذا الموسم” أضرت كثيرا بعدد من النجوم وأثرت في بعض النتائج، ويكفي أن الحكم “الإيطالي” الذي قاد مباراة الهلال والشباب نال درجة ضعيفة جدا حسب تقييم الخبير محمد فودة محلل ART، وقبله كثيرون مثله وأقل!! نعيد السؤال: من المسؤول؟!!
* نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية |
