أحمد المصيبيح
الصفقات النصراوية المتتالية للاعبين الأجانب والمحليين والتي توجت بصفقة الموسم للنجم الشاب محمد السهلاوي توحي بنصر جديد يضم عناصر مختلفة ربما تساهم في تحقيق جزء من أحلام هذا النادي الجماهيري الكبير!
ولست مع المتشائمين الذين غضبوا من الصفقة واعترضوا على دفع أكثر من ثلاثين مليون ريال قسمت بين اللاعب والنادي.. لاعتبارات عدة أهمها أن النجم القادم (للعالمي) شاب يملك مقومات تؤهله لخدمة الأصفر وتطوير مستواه بشكل مضاعف حين يلعب تحت إشراف جهاز فني خبير يقوده الأرجنتيني باوزا، إضافة الى الدعم الإداري والشرفي والجماهيري إذ سيجد اللاعب نجمه مختلفا و(اسمه ورقمه) في لوحات وقمصان يحملها الصغير والكبير من أنصار العالمي، وهذا سيدفعه لتقديم كل شيء مقابل كسب رضاهم وإقناعهم من خلال عطاءات داخل المستطيل الأخضر.
أما الاعتبار الثاني وهو (المختلف عليه) المبلغ الذي راح له ولناديه.. فمن وجهة نظري أن المبالغ عندما تدفع لأنديتنا السعودية ولأبناء البلد فإن ذلك يعد مكسبا وداعما للتطور فناد مثل القادسية ساهم في تقديم معظم نجوم الكرة الحاليين وهو جدير بالدعم لاسيما وانه عاد لمكانه الطبيعي بين الأندية الكبار وهذا المبلغ سيساهم بلا شك في تسيير أموره وتسديد التزاماته وكذا الحال بالنسبة للاعب الذي سينتقل من مرحلة الى أخرى ماديا واجتماعيا وجماهيريا واستقراره النفسي سيجعله يعطي مثل النجوم الكبار اقتداء بزميله ياسر الذي اعتلى قمة الكرة الآسيوية في فترة قياسية.. فشكرا للنصر وقبله الهلال والاتحاد والأهلي والشباب الذين يساهمون في دعم الأندية السعودية بمثل هذه الصفقات (الوطنية) الناجحة..
 |
وماذا عن سعد؟! التعاطف الكبير والدعم اللامحدود من قبل جماهير الشمس للنجم سعد الحارثي يجب أن يجد التقدير من نجمنا الخلوق بالعطاء والاستفادة من الأخطاء وإعداد نفسه (كمحترف) للمرحلة المقبلة لكي يسهم مع زملائه في رد شيء من الجميل لجماهير ناديه المخلصة والوفية والتي رغم غيابه دعمته في آخر الاستفتاءات الفضائية ليعتلي القمة.. وكأني بجمهور الشمس يتعشم بنجمهم الكبير سعد في أن يشكل مع القادم محمد السهلاوي ثنائيا خطيرا ينسيهم سنوات الجفاف التي عاشوها بعد رحيل الأسطورة وسيد الهدافين العرب ماجد عبدالله وزميله محيسن الجمعان إذ شكل هذا الثنائي رعبا للخصوم استمر فترة طويلة!
|
 |
للهلاليين فقط جميل جدا النهج الذي ستتخذه الإدارة مع الفريق الكروي الأول من ناحية التعامل ومنح كافة الصلاحيات للجهاز التدريبي (الصارم) وهذه أول الدروس المستفادة للإدارة من تجربة الموسم المنصرم لان بعض اللاعبين لا يجدي معه سوى التعامل الاحترافي المبني على العطاء المتبادل أما مضاعفة المكافآت والتنقل في طائرات خاصة وخلافه فهذا يستحقه الفريق عندما يحقق بطولة، وبقي أن اهمس في أذن رئيس نادي الهلال الامير عبدالرحمن بن مساعد وأقول لابد أن يدعم هذا النهج بترشيد كبير للأحاديث الإعلامية من قبل الأجهزة الإدارية المشرفة وعدم منح الباحثين عن الإثارة وأحيانا (التخريب) فرصة لتفريق الصفوف من خلال نشر أو إذاعة تصاريح تهز من الثقة باللاعبين والجهاز الفني طوال الموسم.. وليكن الشعار المقبل للهلاليين (الحديث لأعمالنا فقط).. والله اعلم.
الكلام الأخير:
خير الأقوال ما صدقته الأفعال!
* نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية |
