طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 08 رجب 1430هـ - 01 يوليو 2009م

مطلوب من المعلم حسن شحاتة!

Bookmark and Share
مع اقتراب موعد مباراتنا الحاسمة ضد رواندا في الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم، أجدني مضطرا لتجاهل ما عداها من أحداث ساخنة على الساحة الرياضية عملا بمبدأ الأهم فالمهم. صحيح أن الجدل الدائر حاليا حول احتمال عودة عصام الحضري للأهلي إلى جانب مشكلة أو معضلة "المادة 18" من لائحة الفيفا والتي قد تتسبب فعليا في تجميد نشاط كرة القدم في مصر لفترة قد تطول أو تقصر، صحيح أن هذه المواضيع وغيرها تمثل مادة دسمة للكتابة وإبداء الرأي، إلا أنني أعتبر مباراة رواندا القادمة أهم كثيرا لأسباب لا أظنها تخفى على أحد.

كما أعرف تماما ان هناك حالة عامة من الإحباط والتشاؤم بشأن حظوظ منتخبنا المصري في التأهل للمونديال بحكم أننا فقدنا 5 نقاط من أصل ستة في أول لقائين، وبحكم أن الأشقاء الجزائريين نجحوا في التربع على قمة المجموعة بعد فوزهم الثمين على زامبيا خارج أرضهم، ولكن هل يعني ذلك أن "نلقي بالفوطة" بمصطلحات الملاكمة ولا نكمل المشوار؟!

منذ العودة من كأس القارات وأنا أتابع بدقة تصريحات المعلم حسن شحاته حول مشاركتنا في البطولة وردود فعل الإعلام المصري تحديدا حول تلك المشاركة، وأعتب على الكابتن حسن تركيزه على ما يراه دورا سلبيا للإعلام وهجوم مستمر على المنتخب جهازا ولاعبين. وأقول له: الغالبية العظمى من الإعلام والإعلاميين معك ويساندوك يا ابو كريم، أما القلة التي تأخذ الكل بجريرتها فهي في الواقع إعلامي واحد ارتكب جريمة ونال عقابه "عدا ونقدا" وفي التو واللحظة من الإعلام ومن الجمهور.

نريد منك أن تركز تماما مع لاعبيك وأن تتعامل مع النقد الموضوعي الهادف وما أكثره حقيقة، كما نتمنى أن تعترف بالأخطاء التي ارتكبت في مباراة أمريكا وأن تحرص على ألا تتكرر، فمن منا لا يخطئ؟ ولكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذا الخطأ والاستفادة منه.

أتفق معك أن منتخب رواندا قدم مباراة كبيرة أمام الجزائر على أرضه في اللقاء الأول وتعادل وقدم مباراة أقوى مع زامبيا وكاد أن يتعادل أيضا، ولكن رواندا ليست بالقطع "بعبعا" مخيفا أو فريقا لا يمكن للمنتخب المصري أن يحقق فوزا عريضا عليه!

مطلوب إعداد الفريق بشكل جيد من الناحية النفسية والمعنوية أولا حتى لا نرى ما رأيناه أمام زامبيا أو الجزائر أو أمريكا وفي المباريات الثلاث كانت "الثقة المفرطة والغير مبررة" هي الكارثة التي تدفع أنت وندفع نحن معك الآن ثمنها. نريد ثقة إيجابية من النوع الذي رأيناه في الشوط الثاني أمام البرازيل وطوال مباراة إيطاليا التاريخية.

كابتن حسن، مطلوب منك أنت وباقي جهازك المعاون واللاعبين أن تعيدوا الثقة للجمهور وللنقاد في قدرتكم على مواصلة المشوار حتى النهاية، وساعتها يكون لكل حادث حديث. باختصار نريد فوزا عريضا على رواندا، بغض النظر عن أي شيء آخر، ممكن يا كابتن؟!
عودة للأعلى