طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الإثنين 20 رجب 1430هـ - 13 يوليو 2009م

أيها الاتحاديون اشكروا الأهلي

 

علي مكي

ألف مبروك للاتحاد إدارة ولاعبين وجماهير لنجاحهم أخيراً في حسم كرسي الرئيس بعد فترات من الاستقالات والإقالات والتكليفات والاختلافات واللجان الرقابية وغير الرقابية، وما كان لهم أن ينتهوا إلى هذا الاستقرار لولا أنهم اعتمدوا جارهم النادي الأهلي قدوة لهم وساروا على نهجه ونهج رمزه الكبير الأمير خالد بن عبدالله الذي جعل من الأهلي بإرثه التاريخي العظيم مؤسساً لمفاهيم الرياضة الحديثة (نظريات وتطبيقات)، ولذلك لم يكن مفاجئاً أن يتجاوز الاتحاديون هذا المنعطف الحاد والقلق في تاريخهم طالما كان نادي الحضارة والرقي "الأهلي" الرفيع مثالاً أقاموا عليه تحولهم الجديد وقلدوه في التجربة الانتخابية الأخيرة، لذا وجب على الاتحاد شكر جاره الأهلي لأن الأخير خلصه من صداع كان سيطيح بالثمانيني العجوز لولا لطف الله وريادة الراقي وأولوياته.. ولهذا لم يخالف الحقيقة رئيس أعضاء شرف الاتحاد المستقيل الأمير خالد بن فهد حين اعترف بأسبقية الأهلي في التجربة الانتخابية حيث قال بعد انتخابات الأهلي في السنة الماضية إن الاتحاديين سيعتمدون طريقة الأهلي الحضارية التي أثبتت نصاعة فكر "أبو فيصل" وكرر امتنانه للأهلي ولتجربته الديموقراطية ليلة انتخابات العميد في تصريح فضائي.

لهذا لا يضر الأهلي وكل من ينتمي إليه ولا يضر تاريخه ولا ريادته نكران الإعلام الاتحادي وكتابه لفضل الأهلي على فريقهم وعلى الرياضة السعودية سواء في تأسيس التجربة الانتخابية أو تأسيس النادي الراقي لتجارب حضارية أخرى منحته الريادة والاختلاف والذهاب بعيداً في الفكر الرياضي الخلاق.
لا يضر الأهلي ذلك لأن الإعلام الرياضي المحلي لا يزال أسير نظرته التعصبية الضيقة وعدم الاعتراف بالآخر وتميزه، بل إن بعض أو معظم كتاب الاتحاد جيروا ريادة الأهلي في هذا الجانب لمصلحة ناديهم تارة بتغيير الحقائق وأخرى بتشويهها! كما فعلوا ويفعلون دائما! ومن أراد أن يتأكد فعليه أن يسأل الزميل عدنان جستنية عن الأقواس المعوجة والملتوية والمفككة التي كلما نثرت في الحقول الخضراء داس عليها عشاق الجمال والفن والنجاح وهم يسيرون بجد وإخلاص وكفاح في طريقهم نحو الحصاد القريب بإذن الله.. ومع ذلك فإني أجد لهم العذر في نكرانهم لحق الأهلي ولمحاولاتهم الدائمة سلب رقيه وتميزه وتأثيره النوعي الكبير في رياضة الوطن، لأنهم، وكما قلت من قبل، في هذا المستقبل العظيم الذي يتحدثون عنه الآن لن يستطيعوا نسيان ماضيهم، لذا عليهم أن يجففوا دموعهم دائما!

*نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية

عودة للأعلى