طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الجمعة 21 رمضان 1430هـ - 11 سبتمبر 2009م

هل نسينا ألم ثمانية 2002؟

 

علي دعرم

أدرك .. أنني لا أُتقن النياحة..
أؤمنُ.. بأنّ الصوت العالي مجرد صراخ.
أعلــم.. أن الجميع حزين على عدم التأهل للمونديال.
أتمنى.. أن يتجرد الجميع من كل عواطفه وأن ننظر للوضع بواقعية.
الرياضي الذي لديه مجرد فهم بسيط لكرة قدم فرح لعدم تأهل المنتخب، وذلك عندما عادت به الذاكرة إلى وجع قديم إلى تاريخ ثمانية 2002 وهو التاريخ الذي يذكرنا بكارثة ألمانيا.
فرح.. لأننا في حال تأهلنا سنكون استراحة لبقية المنتخبات.
لا عيب أن نشكر المنتخب البحريني الذي انتزع منا التأهل لأنه حد من طموحنا.. وذلك كما فعلنا عندما أهدانا التأهل لمونديال 2002.. ففي كلتا الحالتين لم نكن نستحق التأهل.
حتى نكون أكثر واقعية نقيس استعدادات المنتخبين السعودي والبحريني للملحق الآسيوي حتى نعرف من يستحق التأهل.
البحريني عسكر في النمسا ولعب 3 وديات من بينها ودية إنتر ميلان ثم لعب مباراتين ضد المنتخبين الكيني والإيراني، أما الأخضر فذهب إلى صلالة للسياحة لمدة أسبوع، ولعب ضد منتخب عمان ثم عسكر في الدمام، ولعب ضد منتخب لا يعرف من كرة القدم إلا اسمها "المنتخب الماليزي" الذي خسر في اليوم التالي من نادي القادسية الذي يقبع في مؤخرة الدوري السعودي. أتوقع أن الفرق واضح بين من يبذل الغالي والرخيص من أجل كأس العالم وبين من يستمتع بأجواء صلالة.
أعتقد أننا بكل سذاجة كنا بانتظار الحلقة الأخيرة فقط لنعي حينها أن هناك كارثة، وأن كل جراحات التجميل التي قمنا بها لم تكن سوى مسكنات أوصلتنا إلى الملحق، ونحمد الله أنها لم توصلنا إلى كأس العالم حتى لا نكون استراحة للبقية.
أقدر حرقة الجميع.. أعذروا قلة حيلتي فالكلام كثير والمساحة ضيقة .

* نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية

عودة للأعلى