طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
السبت 22 رمضان 1430هـ - 12 سبتمبر 2009م

الدرس الأحمر

 

منصور عبدالله

ليعذرني أشقائي البحرينيين، فلقد شعرت بالحسرة بعدما أطلق الأوزبكي رفشان أرماتوف صافرته ليعلن وصول المنتخب البحريني الى المحطة الأخيرة من التصفيات المونديالية، للتوضيح فحسرتي لم تكن على خروج المنتخب السعودي، لاني طرف عربي خليجي محايد في تلك الموقعة، وكنت سأبارك للفائز وأعزي الخاسر.

لكن مصدر حسرتي التي لازالت تجول بخاطري، كانت ولا زالت على منتخب بلادي (الإمارات) الذي اضاع أسهل فرصة للتأهل لأعظم عرس كروي في العالم، بعد 20 عاماً من تلك المحطة العظيمة في تاريخ الكرة الإماراتية، آنذاك كنا من أفضل 24 منتخباً وصل لنهائيات كأس العالم لعام1990.

بعد المباراة جلست لساعات أقلب كتب التأريخ والاحصاءات لعلي حلاً للغز الذي لم ينجح أحد في حله... اترى ماذا ينقصنا في الإمارات لنصل للمستوى والنتائج الذي وصل اليه أشقاؤنا في البحرين؟.

أعترف بان جذور اللعبة ضاربة في البحرين ولا احد ينكر ذلك، الا ان الامارات تتفوق على البحرين في عوامل كثيرة، منها الإمكانات البشرية والقوة المادية والبنية التحتية، فالإمارات لديها بطولة دوري أفضل من الدوري البحريني، ومن حيث الانجازات فالمنتخب الإماراتي يتفوق على نظيره البحريني... اذا ماذا ينقص الإمارات؟.

وصلت لقناعة بأن الإمارات تفتقد لأمرين مهمين، أولاً: تفتقد الشجاعة والجدية في ايجاد الحلول للمشكلات الكروية، داخل الملعب وخارجه... فلدينا مشكلات كثيرة تراكمت منذ سنين وأصبح التخلص منها صعب..! ومشكلتنا تتضح جلياً باننا لا نجلس على طاولة واحدة لمناقشة المشكلات والسلبيات، بل نختار وسائل الاعلام لحلها وأمام الملأ... وكأنها شجاعة!.

ثانياً: نفتقد كإماراتيين الثقة في أنفسنا داخل الملعب وخارجه، فلا نثق في رئيس اتحاد ولا عضو ولا إداري ولا مدرب... حتى الجمهور، فنقتنع بأننا أسوأ من الآخرين خارج الملعب وأقل من المنافس داخل الملعب...!.

دائماً ما نضرب الامثلة الأوروبية أو الشرق آسيوية، لكن اليوم جاء منتخب البحرين ليضرب لنا مثل في واقعية حلمه المونديالي، فعلى رغم من صعوبة مجموعته والمشكلات الداخلية والضغوطات الإعلامية، الا انه عرف طريقه نحو الهدف المنشود... بالفعل هو الدرس الأحمر من منتخب يستحق أن نلقبه بالذئب الأحمر.

عودة للأعلى

بين قوسين

- أعتقد أن المنتخب السعودي يعاني من (مرض فقدان الهوية)، فالمسألة تعدت الخبرة والتاريخ والجغرافيا... لقد اختلف شكله ولونه كثيراً.

- ألف مبروك للمنتخب البحريني وحظاً أوفر للمنتخب السعودي.

* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية

عودة للأعلى