طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الثلاثاء 25 رمضان 1430هـ - 15 سبتمبر 2009م

قندرة طائرة واحدة تكفي يا منتظر!

 

علي أحمد البغلي

منتظر الزيدي الصحافي العراقي الذي دخل التاريخ برميه حذاءه على الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش في بغداد في ديسمبر من العام الماضي، من المفترض ان يتم الافراج عنه الاثنين 14 الجاري.. مع العلم ان منتظر، الذي حكم عليه بعقوبة 3 سنوات، لم يقض الا ثلثها في السجن.

منتظر الزيدي اثبت اننا كعرب ومسلمين امة متيّمة بالاحذية او بـ "القنادر"!.. مع ان القنادر لدينا هي صنو او كناية عن الاهانة والتحقير لانها تلبس بالرجل التي تقع في اسفل نقطة بجسد الانسان.. مع ان بعض القنادر يشترى بالمئات الآن، ويصنع من افضل المواد الطبيعية المعالجة، بالاضافة الى ان قنادرنا الحالية لا تدوس الا على النظافة فشوارعنا ومنازلنا واحياؤنا كلها اصبحت قمة في النظافة..

فمن النادر ان نرى في شوارعنا المخلفات البشرية او روث او فضلات الحيوانات المستأنسة والسائبة التي كانت علامة مميزة لشوارعنا في الماضي! ومع ذلك فإن ما فعله منتظر اعتبر اكبر اهانة للرئيس بوش، ورد اعتبار لكثير من العرب والمسلمين الذين يحقدون على ذلك الرئيس الاميركي التاريخي المثير للجدل، والذي يكفيه فخراً ان لم يكن لديه اي انجاز، اطاحته بأكبر حكم دكتاتوري عرفته الامة العربية والاسلامية في عصرها الحديث، وهو الحكم البعثي للمقبور صدام حسين.

منتظر الزيدي اثناء قضائه لعقوبته في السجن نتيجة اقترافه لجريمته القندرية اقام الدنيا ولم يقعدها حسب قول اخيه في تصريحات لاذاعة بي.بي.سي العربية اللندنية في 13ــ9ــ2009.. شقيق منتظر يقول ان ما يزيد على مائتي فتاة كاعب حسناء عربية واسلامية عرضت تزويج نفسها وبالمجان على منتظر.

شقيق منتظر يقول انه عرضت عليهم الاموال الطائلة والعقارات والعطايا ولكنهم رفضوها! كما قال للاذاعة المذكورة ان 3 من الدول العربية لها موقف مضاد لمنتظر الزيدي ولا ترضى عما قام به ولو ذهب منتظر الزيدي لها لاعتقلته، لان احدى هذه الدول حجزت اخا منتظر الزيدي لعدة ساعات عندما علمت بصلة القرابة بينهما! محطة البغدادية (المغرضة) التي تبث من جمهورية مصر العربية والتي كان منتظر يعمل لديها، عرضت تسفير او نقل منتظر الذي يحتاج الى علاج جسدي ونفسي مكثف الى اليونان (لا ادري ما سر اختيار اليونان لكي تكون منفى اختيارياً لمنتظر؟!).

ندعو لمنتظر بالشفاء العاجل في بلد الاغريق، متمنين له طيب الاقامة هناك وبأن يتريث للاجابة عن عروض الــ "200" كاعب حسناء العربيات المسلمات للاقتران به، حتى يرى حفيدات "افروديت" (إلهة الحسن والجمال الاغريقية) وبألا يستخدم حذاءه مرة اخرى في الاحتجاج على امر لا يعجبه في اليونان.. فقندرة واحدة طائرة تكفي يا منتظر!
.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

*نقلاً عن صحيفة "القبس" الكويتية

عودة للأعلى