يقول اليابانيون: «ماكى ماشطا» عندما يخسرون مباراة أو صفقة أو حربا.. وتعنى خسرنا. ولم أجد فى لغات العالم أفضل من اليابانية لترجمة خسارة الزمالك أمام طلائع الجيش. لأن وقع الجزء الثانى من الكلمة (ماشطا) قد يكون معبرا عن مشاعر الملايين من عشاق الفريق.
لكن الزمالك لم يكن يستحق الخسارة على الرغم من سوء حالته. فهو المهاجم والمسيطر وله الفرص السهلة للتهديف بينما لعب الطلائع بخطة واقعية وسجل هدفا جميلا من فرصتين فقط طوال اللقاء. وهذا الأداء الذكى يحسب لفاروق جعفر. فعند تفاوت القوة عليك أن تختار التكتيك الذى يحقق هدفك. هذا فى الحرب. وهذا أيضا فى اللعب؟!
هل يعنى ذلك أن الزمالك رائع وممتاز.. وإن كان كذلك فلماذا خسر أو عجز عن التهديف؟!
لم أقل إن الزمالك رائع وممتاز. ولكنه لم يستحق الخسارة قياسا بشريط المباراة. لكنه فى الواقع يعانى من وسط «مخلوع» وغائب وبطىء، ولا يساند هجوميا ولا يقوم بالواجب الدفاعى بكفاءة. إلا أن المهم فى حالة الزمالك هو سرعة اللعب وقوة وسطه.
وقد كان الفريق يلجأ للتمرير الطويل كى يصل لمرمى الطلائع. ووصل فعلا لكنه الوصول العشوائى. والعشوائية تفرض بدورها الفردية على الأداء. أما حكمة سحب شريف أشرف والفريق خاسرا، والطلائع لا يشن غارات بدباباته ولا يستخدم المشاه، فهو أمر لم نفهمه من ميشيل. فلماذا لم يدفع بمهاجم ثالث حتى يتعادل؟!
الدورى مازال فى الملعب. أرددها حتى اليوم بثقة. وليس كما كان يفعل أحمد رمزى قبل فترة، وهو يتحدث عن الدورى الذى فى الملعب بينما هو كان قد خرج ولم يعد.. فالمسابقة سوف تشهد العديد من المفاجآت هذا الموسم. وسوف ترون العديد من النتائج المتقلبة، وظهور فرق جديدة أخرى قادرة على أن تكون ندا لأكبر فريقين بعد أن تغيرت عقول المدربين واللاعبين وأدركوا جميعا أن الأهلى والزمالك يمكن أن يهزما ويهاجما. وكان اللاعب المصرى مسكونا بالخوف كلما لعب أمام أحدهما.. وهذا لا يمنع من القول:
«ماكى ماشطا» يا زمالك.. فتلك نقرة أخرى؟!
* نقلاً عن صحيفة "الشروق" المصرية