الأربعاء 06 رجب 1432هـ - 08 يونيو2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431هـ - 02 نوفمبر 2010م KSA 20:48 - GMT 17:48

البديل قرار دولي تاريخي

الأحد 01 شوال 1430هـ - 20 سبتمبر 2009م
صالح القلاب
صالح القلاب

لا يمكن تصديق أن إسرائيل ، وهي التي تعتبر ولاية أميركية خلف المحيطات ، قادرة على التمرد على الولايات المتحدة بهذه الطريقة الفظة والإستفزازية وقادر رئيس وزرائها وقبله وزير خارجيتها على توجيه إهانة ، على شاشات التلفزيونات وعلى مرأى ومسمع وسائل الإعلام ، للموفد الأميركي جورج ميتشل الذي توسط ونجح في وساطته في الأزمة الإيرلندية دون أن يتلقى إهانة أقل من هذه الإهانة بألف مرة.

وهذا يعني أنه على العرب وبالتالي على الفلسطينيين أن يغيروا أساليب تعاطيهم مع الأميركيين بالنسبة لصراع الشرق الأوسط وفي مقدمته القضية الفلسطينية وتعاطيهم مع الإسرائيليين ومع عملية السلام كلها وأن ينتهجوا نهجا جديدا غير هذا النهج الذي يبدو أنه غير مجد مع دولة زنديقة و مارقة كلما أعطيت تنازلا طالبت بأكثر منه.

بعد تجربة أوسلو ، التي لاشك في أن من أهم إيجابياتها أنها وضعت العمل الوطني الفلسطيني بقيادته وقواعده على ساحة الصراع في الداخل وأنها أعادت أكثر من ربع مليون من الفلسطينيين إلى وطنهم ، لابد من تبديل الأساليب السابقة بأساليب جديدة مع البقاء في دائرة العمل السياسي لأن العمل العسكري رسميا وشعبيا غير ممكن وغير ملائم لهذه المرحلة .

عندما تقدم العرب بمبادرتهم التي تبنوها في قمة بيروت المعروفة ، التي إنعقدت بينما أعاد شارون إحتلال الضفة الغربية كلها وحاصر ياسر عرفات إلى أن خرج من رام الله في رحلة عاد منها إلى القبر ، فإنهم تقدموا بها في حقيقة الأمر إلى الولايات المتحدة والى الرأي العام العالمي وذلك لأنهم كانوا يعرفون أن إسرائيل التي قتلت إسحق رابين بسبب توجهاته السلمية وتوقيعه إتفاقات أوسلو ليست بوارد السلام على الإطلاق وأنها لا يمكن أن توافق على إقامة دولة فلسطينية حتى وإن كانت شكلية ودون مقومات الدولة الحقيقية .

لقد تقدم العرب بمبادرتهم السلمية هذه ولقد بقوا يدفعون الفلسطينيين للتمسك بخيار السلام لأن خيار الحرب لم يكن ممكنا وهو غير ممكن الآن لا عربيا ولا فلسطينيا ثم وأن هناك تحولات دولية هامة في إتجاه قضية فلسطين كنتيجة للجهود التي أخذت تبذلها الولايات المتحدة لقيام الدولة المستقلة الفلسطينية المنشودة وهذا يقتضي عدم الإنكفاء ويقتضي الإستمرار بخوض المعركة وبلباقة أفضل من اللباقة السابقة ولكن بوسائل وأساليب غير الوسائل والأساليب السابقة .

الآن وفي ضوء كل هذا التمادي الإسرائيلي لابد أن يغير العرب أساليب تعاطيهم مع الولايات المتحدة ومع العالم والمطلوب هنا تحديدا هو السعي الدؤوب والفعلي لإستصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو ( حزيران ) عام 1967ومن ضمنها القدس الشرقية وإعتبار أن هذه الدولة قائمة بالفعل وفقا للخطة التي تقدمت بها حكومة السلطة الوطنية برئاسة الدكتور سلام فياض والتي قوبلت بإرتياح مشجع من قبل أوروبا وأميركا ومن قبل العالم كله .

يجب أن تزداد الولايات المتحدة إدراكا ومعها العالم كله ، وهذا يقتضي أداء عربيا بمستوى هذه المعركة السياسية ، بأن إسرائيل بتصرفاتها ومواقفها وبعنادها ورعونتها تشكل خطرا إستراتيجيا على المصالح الأميركية في هذه المنطقة الحيوية الهامة وأنه لتفادي أن يصبح الشرق الأوسط تورا بورا متقدمة فإنه على مجلس الأمن إصدار قرار تاريخي بالإعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة على غرار ذلك القرار الذي كان أصدره في العام 1948والذي نص على هذه الدولة الإسرائيلية المارقة التي باتت تتمرد حتى على الذين أوجدوها والذين هم أولياء نعمتها .

*نقلا عن "الرأي" الأردنية