الأربعاء 06 رجب 1432هـ - 08 يونيو2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431هـ - 02 نوفمبر 2010م KSA 20:49 - GMT 17:49

جدار "برلين".... الكويتي!!

الإثنين 02 شوال 1430هـ - 21 سبتمبر 2009م
فؤاد الهاشم
فؤاد الهاشم

.. مرت - يوم امس - الذكرى الـ (20) لسقوط جدار برلين الذي شطر المانيا الى شطرين منذ اقامته في نهاية الخمسينات حتى تدافع الملايين من الالمان الشرقيين للخروج من بوابته ليستنشقوا عبير الحرية على الطرف الآخر.. منه!

الاسبوع الماضي، دعاني الزميل "تركي الدخيل" لأكون ضيفا على برنامجه الاسبوعي "اضاءات" الذي تبثه قناة "العربية"، وخلال حديثنا عن "الكويت ومشكلاتها" قلت له إن هذا البلد الخليجي الصغير والجميل قد تحول الى.. سجن! من قاده حظه "التعس" للاتجاه نحو المطار - يوم امس وامس الاول - شاهد طابورا من السيارات بدايته من بوابات المغادرة، ونهايته قرب فندق "كراون بلازا" في الفروانية!

انه شعب الكويت "الطفشان" من "جدار ثوابت السنة وثوابت الشيعة والاخونجية والسلف وحزب الامة وطالبان من ملالي وعمائم ودراويش ولحى وذقون ودشاديش مقمصلة وعقول ناقصة وافكار متحجرة ورؤى.. ضيقة"!! عشرات الآلاف من السيارات الهاربة عبر مراكز الحدود شاردة من مواقفها المظللة وبداخلها عشرات الآلاف من الاسر وكأنهم اسراب حمام اصابها الجنون من كثرة وجودها داخل "محكر" مغلق بالضبة والمفتاح وتدور حوله زواحف وعقارب وضبان و"داب" من كل شكل.. ولون!

"جدار برلين الكويتي" بني في بداية الثمانينات وبعد شهور قليلة سيكمل عامه الثلاثين منذ ان تحولت "بريدة" و"قم" الى.. "فاتيكان" يخلق الرهبان ويفرخ الكهنة ويلد.. الاحبار، ويصنع سياط الارهاب وسلاسل الفكر الثيوقراطي! السجين الذي لم تنته مدة محكوميته ينظر - بحسد - الى زميله الذي انهى فترة سجنه حين يراه مغادرا بوابات السجن منطلقا الى الحرية، والمواطن الكويتي الذي لم تتح له فرصة تكحيل عينيه برؤية بوابات المغادرة - جوا وبرا وبحرا - مثلي انا في هذه الايام الجميلة، ينظر - بحسد - هو الآخر لكل هذه الآلاف المؤلفة من الناس "المساجين سابقا" وهم يغادرون هذا الوطن المحبوس والمختنق من رائحة اللحى والذقون والعمائم!

عندما يأتي ذلك اليوم الذي ارى فيه موظفي مراكز الحدود البرية والجوية والبحرية "يكشون ذبان" خلال عطلة عيد فطر "سعيد" أو عيد اضحى أو نهاية اسبوع، سأدرك تماما أن الكويت قد.. "تحررت" وهدمت اسوار سجنها واطلقت سراح.. شعبها، وتخلصت من.. "فاتيكاناتها"!!

*نقلاً عن صحيفة "الوطن" الكويتية