عبد اللطيف خاطر
لا أدري سببا واحدا وراء الحملة المتصاعدة من الزملاء بالإعلام الجزائري وكذلك المسئولون بالاتحاد الجزائري فإذا قال جوزيف بلاتر انه يأمل ان يري منتخبنا الوطني في النهائيات ثار الإعلام الجزائري وإذا ما أبرق جوزيف بلاتر ببرقية تهنئة لحسن شحاتة بمناسبة عيد ميلاده.. كما كانت أحزان الإعلام الجزائري بلا حدود آخرها سعي الاخوة المسئولين بالاتحاد الجزائري في تفعيل قرار ايقاف الحضري قبل 7 فبراير القادم علي الرغم من ان تصريح بلاتر لايزيد عن مجاملة معهودة من امبراطور القدم العالمية وان برقياته لتهنئة شحاتة لا تزيد علي مجاملة لمدير فني حقق من الانجازات الافريقية أفضلها ومن العروض اقواها واجملها وعلينا أن نضع المباراة في موضعها الحقيقي فلا يمكن ان نختصر علاقة دولتين في مباراة كرة القدم أواصر دم وود بين شعبين وتاريخ لا يندثر..
حرام ان نختصره أو نختزله في مباراة لكرة القدم.. العلاقة أبدية ويجب ان نضع المباراة موضعها الحقيقي فلا تزيد عن كونها منازلة الفرسان وساعتها سنقول للفائز ألف مبروك ودعوات بالتوفيق لسفير فوق العادة للقدم العربية في أول مونديال افريقي وللخاسر سنقول هاردلك لسعيك وراء الأمل حتي الدقيقة الأخيرة ونحن أبناء أرض الكنانة عشنا وراء الحلم العربي.. زرعه فينا من زمان زعيم اسمه جمال عبدالناصر.. قلوبنا نابضة بحب وطننا الكبير.. مهمومين بهموم ابنائه.. تؤرقنا صرخة طفل فلسطيني وآلام أبناء رام الله وأنين جنين والدمعة الحزينة لأبناء المهد والميلاد والمسيح عليه السلام.. نحن الشعب الذي نعيش آلام وطن وتسعدنا انتصاراته.. يوم وقفنا خلف قرار زعيمنا الخالد جمال عبدالناصر بدعم الثورة الجزائرية ودعم ابنائها بالمؤن والسلاح لدرجة ان دخلت فرنسا متحالفة مع كل من انجلترا واسرائيل نكاية في قرار المساندة لجيش التحرير الجزائري يومها تغنينا ببطولات بن بيلا وهواري بومدين.. تألمنا يومها لآلام المجاهدة جميلة بوحريد ونحن الشعب الذي كانت سعادته تفوق الوصف بانتصارات منتخبنا الوطني الجزائري في المونديال الاسباني ..1982 يومها اسعدتنا عروضه وتخطت آهات الفرحة والاعجاب حدود البيوت ودوي صداها في الشوارع والميادين..
يومها لم نصدق انفسنا بعد الفوز علي المانيا وأخذتنا نشوة الانتصار بعد الفوز علي شيلي وكانت أحزاننا تفوق الوصف بنتيجة مباراتهم مع النمسا وارتدينا وشاح الأحزان بعد المؤامرة الدنيئة والنتيجة التي نسج خيوطها المنتخبان الألماني والنمساوي معا وفي كل مرة نزور الجزائر دائما أزور اماكن الابطال نستنشق من عبق جدران منازلهم فقصص البطولة والفداء حتي مدينة ميزافران زرتها كأولي نقاط الاجتياح الفرنسي حزنا وألما وفخرا بقصص البطولة فلا تدعونا ننال من صفحة مشرقة ستظل في وجدان كل عربي مخلص لوطنه..
دعونا ألا نختصر علاقة ابدية لشعبين في مباراة وفي كل الأحوال اهلا بالمنتخب الوطني الجزائري بين أهله وذويه وأناشد جماهيرنا الوفية التي تفيض قلوبها حبا ووطنية أن تشجع منتخبها دون التعرض أو النيل من منتخبنا الجزائري والترحيب به كعهدنا بأبناء أرض أعطت وقدمت وشعب ضحي بالغالي والنفيس وزعماء حاولوا ويحاولون جاهدين في لم الشمل وتصفية النفوس وتحرير الإرادة العربية وأهلا بكم مسئولين كبارا ونجوم منتخب بشرط ألا يفعلوا ما فعله الأخضر بللومي بالأمس القريب.. وكان استكثر فرحة شعب.. وفي كل الأحوال مقولتي للجماهير ان اللي بيحبنا مايضربش نار في فرحنا.
* نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية |
