طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الأربعاء 02 ذو القعدة 1430هـ - 21 أكتوبر 2009م

ركلة جزاء - لا كرامة

 

0

نلهث ونعدو في عالمنا العربي خلف المدرب الأجنبي ندفع له ملايين الدولارات قليلاً ما نفوز، كثيراً ما نخسر، والخسارة ليست مادية فقط بل انها سمعة ونتائج وتراجع، وباستثناء عدد قليل من الانتصارات تحققت على يد المدرب الأجنبي لم نر شيئاً آخر من معظم هؤلاء المدربين وتدافعهم، ان البداية كانت تستوجب الاعتماد على الأجنبي لأن البدايات دائماً ما تكون صعبة ولكن الآن وبعد كل هذه الخبرات التي حصل عليها اللاعب والمدرب في المنطقة العربية أصبح لزاماً علينا أن نفكر في إعطاء الثقة لمدربينا، ولا أدل على صدق كلامي مما حدث في تونس عام 78 مع الرائع عبدالمجيد شتالي الذي قدم أفضل العروض في كأس العالم وأيضاً أعظم جيل في تاريخ كرة القدم التونسية.

الأمر نفسه في السعودية مع مدرب من أعظم من أنجبت المنطقة العربية هو خليل الزياني الذي قاد المنتخب السعودي للفوز ببطولات عدة بعد هروب العديد من الأجانب وأكمل مسيرته بعده ناصر الجوهر، والأمر نفسه تكرر في الجزائر مع الوطني مخلوف وكرمالي وسعدان فلم تصعد الجزائر إلى نهائيات كأس العالم إلا على أيدي المدرب الوطني وذاقت المرار والتراجع في النتائج مع مدربين أجانب أصحاب اسم وشهرة.

والآن في الإمارات نجد مهدي علي رضا يقود باقتدار منتخب الشباب. هناك بطولة آسيا ثم الوصول للدور ربع النهائي في كأس العالم للشباب ولكن، وبكل أسف عندما تنظر إلى الدوري الإماراتي تجد كل المدربين أجانب من أوروبا وأميركا اللاتينية.

قد أفهم أن نستعين بمدربين عرب فلا مانع من وجود المصريين والتوانسة والمغاربة والجزائريين وغيرهم يجوبون أنحاء الوطن العربي فنحن في النهاية أبناء أمة واحدة نتكلم لغة واحدة ولا أحد ينكر أن الجوهري بعد أن صنع مجداً للكرة المصرية عاد ليضع حجر أساس قوي للكرة الأردنية ولا أحد ينسى ما قدمه العظيمان عبده صالح الوحش وطه إسماعيل للكرة العربية في معظم البلدان العربية والأمر نفسه مع شتالي وغيرهم من المدربين العرب.

لذلك أدعو وأناشد المسؤولين عن الكرة في عالمنا العربي بأن يلتفتوا للمدرب الوطني والمدرب العربي، وهو أكثر حرصاً على مستقبله وسمعته، وهو أيضاً أكثر دراية بخبايا الكرة العربية أم أننا نظل دائماً نعمل بالمثل القائل لا كرامة لنبي في وطنه.

* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية

عودة للأعلى