طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الجمعة 04 ذو القعدة 1430هـ - 23 أكتوبر 2009م

إدارة الشباب والرد.. المتأخر!

 

كمال طه

منذ أن وافقت رابطة كرة القدم الإماراتية بعد تشكيلها الجديد على إلغاء «لجنة مسابقاتها» السابقة وتحويلها إلى «لجنة فنية»! وإراحتها من «صدعة رأس» شكاوى الأندية واحتجاجاتها، واعتراضاتها على أخطاء وقرارات حكام مبارياتها لدوري المحترفين، وأي ظلم يتعرض له بعض فرقها ولاعبيها!

وارتضائها بإحالة اختصاصاتها إلى اتحاد الكرة، انسجاماً مع بنود الاتفاقية المشتركة المبرمة بينهما، والتي تم تفعيل دورها في هذا الموسم، والذي قام بدوره أيضاً بإشهار لجنة الانضباط لتكون الجهة المُناطة بالنظر في الشكاوى والاحتجاجات، واتخاذ القرارات اللازمة، وعلى رأسها فرض العقوبات، حدث تصادم وانتقادات لعمل الأخيرة.

بدأت بالأهلي من قبل ومع الشباب مؤخراً، حيث تقدم بمطالبة رسمية برفع عقوبة الإيقاف التي أصدرتها لجنة الانضباط بحق اللاعب التشيلي المحترف كارلوس فيلانويفا بسبب طرده من قِبل حكم مباراة فريقه مع الوصل بالجولة الثانية من مسابقة الدوري.

حيث رأت إدارة النادي أن اللاعب لم يُخطئ، وأنه ليست هناك حالة تستحق رفع البطاقة في وجهه، واعتبرت ذلك قراراً مجحفاً تضرر منه الفريق، ولكنها لم تتلقَ رداً على رسالتها، رغم أنها بحسب تصريح للمدير التنفيذي عبد القادر حسن، سلكت القنوات الشرعية والرسمية المنصوص عليها في اللائحة من جهة مخاطبتها للأمانة العامة للاتحاد ولجنة الانضباط بهذا الشأن!

وأدى هذا التأخير إلى تقادم الشكوى، مما جعل المطالبة برفع الإيقاف قد تعداها الزمن! إذ إنها أرسلت خلال ال48 ساعة بعد انتهاء المباراة التي أقيمت يوم الرابع من أكتوبر الجاري، ولم يتلقَ النادي الرد من الأمانة العامة للاتحاد سوى يوم الثلاثاء العشرين منه، أي بعد أسبوعين (14 يوماً) من موعد استلامها في السادس من الشهر الجاري!

وخلال هذه المدة لعب الشباب مباراته أمام الظفرة في الجولة الثالثة على ملعبه وخسرها في غياب لاعبه المحترف الذي كلّف أموالاً طائلة، وأوقف رسمياً بعدم المشاركة فيها نتيجة خطأ تحكيمي واضح أمام الملأ، وسجلته كاميرا التلفزيون!

إن أكثر ما حزَّ في نفوس إدارة نادي الشباب، وهي إدارة حريصة على مصالح القلعة الخضراء وتدافع عن حقوق فرقها، هو تجاهل الطلب الذي تقدمت به وعدم تلقيها الرد طوال هذه المدة حتى ولو كان يحمل رفض الإيقاف عن لاعبها! وهي مُحقة في موقفها، لأنه لا بد أن يسود التعاون والتجاوب بين الاتحاد وأنديته طالما الجميع في خندق واحد!

كلمات لها إيقاع

إن سرعة البت في الشكاوى والاحتجاجات التي تقدمها الأندية، والمرونة في التعاطي مع المواقف التي تتخذها، واعتبار توافر حُسن النوايا لديها ستساعد كثيراً في إيصال الموسم إلى بر الأمان دون مشاكل وأزمات!

لو كانت الأمور بيد لجنة مسابقات الرابطة سابقاً لتمت تسوية هذه الشكوى يرفع الايقاف فورا .. ولا ضرر ولا ضرار!

* نقلاً عن صحيفة "البيان" الإماراتية

عودة للأعلى