الأربعاء 11 ربيع الثاني 1432هـ - 16 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 12:54 - GMT 09:54

نحن في بئر.. فلا تقطعوا الحبل!

الإثنين 14 ذو القعدة 1430هـ - 02 نوفمبر 2009م
خليل علي حيدر
خليل علي حيدر

بعكس ما يتمناه الكثير من الاسلاميين المتشددين، فإن من أسوأ ما قد يحل بنا في العالم العربي أو الاسلامي، ان يفقد الغرب والبلدان المتقدمة الاهتمام بنا، وان نسقط تدريجيا من حساباتهم وتوازناتهم، مثل هذه المخاوف ليست ضربا من الخيال، بل ان بعض بلداننا بدأت تدخل هذه الدائرة والدوامة، و«كوكتيل» العنف والفقر والمجاعة والفوضى السياسية كالصومال وربما اليمن وافغانستان، الامر المخيف لا يقف هنا، فالعديد من الدول الاخرى تعاني اما من الطائفية المدمرة أو التزاحم السكاني والبطالة، أو تردي الدولة من كل جانب وفقدان الامل والتكالب على الهجرة.

ثمة قوى سياسية وجماعات متشددة لا يهمها في قليل أو كثير ما سيحدث للدول والناس، هؤلاء مثلا الذين خططوا على مدى ست سنوات للتفجيرات والمذابح في العراق، أو الذين يقومون كل يوم بقتل الناس في اسواق افغانستان وحرق المدارس واغتيال المدرسات، هؤلاء الذين ساهموا في فظائع دارفور أو الذين يشرفون على عمليات الفساد والتهريب وافشال كل القوانين.. هؤلاء جميعا يقولون للعالم الخارجي ومنظماته وكل ما يهتم ببلداننا احذروا الاقتراب منا! فهذا ما نفعله بأناسنا وما سنفعله بكم أفظع.

ثمة تيار قوي في البلدان المتقدمة ينادي بترك افغانستان للأفغان، والعراق للعراقيين، والصومال للصوماليين! لأن هذه البلدان والشعوب بصراحة ميئوس منها! في يوليو الماضي، اظهر استطلاع الرأي العام في بريطانيا انه يتحول سريعا للاتجاه المعارض لاشتراك بلادهم في الحرب الافغانية، وان افراد الشعب البريطاني لا يعتقدون ان الامر يستحق ارسال تعزيزات لأفغانستان، وجاء في الصحافة، ان اكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع، %52، يريد سحب القوات البريطانية من هناك «على الفور»، مع معارضة اكبر لبقاء القوات أو زيادتها بين السيدات، واعرب %58 من البريطانيين المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم انه لا يمكن هزيمة حركة طالبان عسكريا، وان الحرب في افغانستان «لا يمكن تحقيق النصر فيها». («الوطن»، 2009/7/29). ولكن ماذا سيحدث لنا في العالم العربي والسعودية ودول الخليج وحتى اندونيسيا ان استسلم الغرب لجماعتي طالبان والقاعدة، وعاد الملا عمر وبن لادن الى كابل وقندهار؟ ثم ان الولايات المتحدة والغرب حاولا، بصدق أو بخبث، زرع الديموقراطية في بلداننا بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقد تصدينا لهذه المحاولات الغربية والاستعمارية للاعتداء على خصوصياتنا وزعزعة قيمنا وثوابتنا التسلطية، ولكن بعد نجاحنا في ايقاف هذه الهجمة، لم نقدم أي حل لمشاكلنا وكوارثنا العربية والاسلامية.
سيتركنا الاوروبيون والامريكيون لحالنا في نهاية الامر، فقد تركوا ايران بعد ثورتها الاسلامية العظيمة وتركوا فيتنام، وتركوا افريقيا لزعمائها الوطنيين ونحن نرى النتيجة!
حماقة كبرى ان ندير ظهورنا لأوروبا والولايات المتحدة، خطأ فادح ان تكون سياستنا الوطنية والاسلامية قائمة فقط على تخريب وتدمير الاهداف والسياسات الغربية.
يا ناس، يا امم، يا مسلمين، يا عرب.. اسألوا انفسكم ولو لمرة واحدة ماذا تريدون!؟


* نقلا عن "الوطن" الكويتية