نادرة.. هي التصريحات ذات المغزى المفيد الذي تسترعي.. الانتباه، ونقف عندها ونقرأها باهتمام ودقة مرة أو مرتين لنعرف مقاصد قائليها وماذا يهدفون من ورائها نفعاً كان أم غرضاً!
خاصة من الذين يفدون إلى بلادنا زائرين أو مدعووين لمناسبة رياضية أو مشاركين في منتدى أو حدث ما أو بطولة رسمية. كما هي أيضاً نادرة تصريحات بعض مسؤولينا الرياضيين المرموقين المقلين بالإدلاء بها إلا بعد فترات طويلة، من زمن يتحدث فيه البعض لوسائل الإعلام بصورة تكاد يوماً بعد يوم بأحاديث مكررة يكثر فيها اللغط والغث.. أما ما ينفع الساحة الرياضية صار من الندرة بمكان!
لست اليوم بصدد إثارة ما أريد توضيحه في هذه المسألة، لأننا جميعاً هذه الأيام نستمتع بتصريحات تحمل مفردات جديدة ومضامين.. أدلى بها بعض الشخصيات المشاركة في الحدث الكبير الذي اختتم مساء أول من أمس الأحد وهو سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى أبوظبي غراند بيري للفورمولا «1» الذي احتضنته أضخم وأفخم وأرقى حلبة سباق في العالم هي حلبة مرسى ياس.إن افتتاحها وتدشينها لتكون في خدمة هذا النوع من السباقات العالمية، وظهورها بهذا المستوى المعماري الهندسي كمنشأة رياضية تتحدى رصيفاتها العريقة والحديث في جميع النواحي والمواصفات المطلوبة تحتاجان لوحدهما عن مقالات ومقالات.
ناهيك عن السباق نفسه والنجاح الذي حققته جائزة الاتحاد للطيران، والإقبال الجماهيري.. غير المسبوق.. والتنظيم الرائع والنظام والأمن والسلامة وكل الأشياء المرئية وغير المرئية. لقد تحدث النجوم المشاركون والمسؤولون المرافقون عن «حلبة ياس» وعظمتها.. وقالوا فيها ما لم يقولوه من قبل طوال السنوات الماضية.. وكأنهم عاشوا حلماً اسطورياً.
ومن بين التصريحات التي استوقفتني وقرأتها مرتين وثلاث.. ما أدلى به البريطاني بيرني ايكستون مالك الحقوق الحصرية لسباقات الفورمولا «1» للسيارات وهو في دهشة مما رآه قوله إن حلبة «مرسى ياس» منشأة فخمة.. ستنقل هذه الرياضة بشكل عام داخل منطقة الخليج إلى مستوى أكثر تميزاً وإلى طفرة لن يتخيلها أحد.
كلمات لها إيقاع
لم يقف عند هذا الحد.. بل أضاف انها عمل يجب أن يفتخر به الجميع لاسيما وانها انجزت في زمن قياسي ومن الصعب تكرار هذا الإنجاز في المستقبل القريب وأمام العالم قرن من الزمان أي مئة عام حتى تظهر حلبة أكثر تطوراً إنها فعلاً أعجوبة أبوظبي.
* نقلاً عن صحيفة "البيان" الإماراتية