موضوعان لا ثالث لهما يمكن للناقد الرياضي المصري أن يتناول أحدهما أو كليهما في تعليقاته هذه الأيام, إما مباراة الجزائر المرتقبة, أو أحوال نادي الزمالك المعقدة!! هذا إذا شاء أن يتحدث في موضوعات تهم الأغلبية من القراء وتثير انتباههم.
وهكذا سوف نلاحظ عزيزي القارئ أنني والزملاء نتناوب الحديث في الموضوعين بصفة أساسية, في غياب التنوع والثراء في الأحداث والقضايا الرياضية, فيما لو كان النشاط المحلي (الدوري) مستمرا, مثلما هو الحال في العالم كله!!
وشخصيا ليس لدي اليوم جديدا يتصل بمباراة 14 نوفمبر, اللهم إلا ملاحظة وحيدة أسفت لها كثيرا, عندما قرأت سطورا تحذر من سوء حالة ملعب استاد أسوان, الذي يستضيف آخر تدريبات المنتخب الوطني ومباراته الودية غدا مع تنزانيا.
والحقيقة أن حالة الملعب الخاص بأي معسكر هي أهم المواصفات التي تدعو لاختياره, خاصة إذا كان المعسكر طويلا بحيث يتضمن عددا كبيرا من الحصص التدريبية!! وأتمنى أن يكون هذا الخبر غير دقيق.
أما في الآخر, فقد لفت نظري ـ كما لابد لفت نظر الجميع ـ رفض المدير الفني هنري ميشيل أي تدخل من (لجنة الكرة) التي أعلن مجلس إدارة الزمالك تشكيلها, سواء بالتشكيل القديم أو الجديد أو المعدل, قبل مناقشتها له في أي أمر يتصل بالجوانب الفنية ولا كيفية إدارته للجهاز وخاصة صلاحيات المدرب العام عبدالرحيم محمد!!
وأقول بداية إنني مقتنع بأن التعاقد مع ميشيل ـ مرة أخرى ـ لم يكن قرارا موفقا, لكن ذلك لا يمنعني من الاعتراف بحق المدير الفني في حماية صلاحياته الفنية من أي تدخل أو وصاية, باستثناء حق رئيس مجلس الإدارة في لفت نظره أو إبداء الملاحظات على أدائه لعمله من حين لآخر, وحق المجلس في إنهاء عقده إذا ثبت فشله.
ولا أنصح أي ناد ـ بما فيهم الزمالك ـ بتقليد حكاية لجنة الكرة في الأهلي إلا لو كان تشكيلها من ثلاثة لاعبين دوليين كبار سابقين في هذا النادي, ويتصادف أن يكون من بينهم رئيس ونائب رئيس مجلس إدارة النادي!!
* نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية