صبحي زعيتر
لم تعد شعارات "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل" تستهوي الشارع الإيراني بكامله. ولأن وسائل الإعلام العالمية كانت ممنوعة أمس من تغطية الذكرى الـ30 لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران، فقد شاهدنا جانباً واحداً من المشهد وحجب عنا الجانب الآخر، ولم يسعنا سماع أصوات الآخرين.
منذ خمسة أشهر، تاريخ الانتخابات الرئاسية الإيرانية انقسم المجتمع الإيراني عمودياً بين منفتح على الآخرين، وآخر يريد الانغلاق ويمنع الإنترنت و"اليوتيوب" ووكالات الأنباء من متابعة ما يجري، وفي الوقت نفسه يسعى إلى التسلل من بعض المنافذ والنوافذ لنشر ثقافة التشدد المقرون بالموت، في "جبل الدخان"، مستعيناً بفئات تشبهه بالتشدد لقتل من يقوم بواجبه الوطني، وتخطي حدود الدول الأخرى.
ما جرى ليس بين اليمن والسعودية، ولا هو اعتداء من قبل اليمن على أراضي المملكة، إنه بكل بساطة انتهاك من قبل متمردين على دولتهم ضد دولة شقيقة.
لم يخجلوا من عملهم، بل أعلنوه صراحة وببيان، وكأنهم يقولون إنهم بانتظار الرد العسكري على اعتبار أنهم يمثلون ما يمثلون، فيما تتعامل معهم دولتهم كمتمردين خارجين على القانون.
نقلا عن "الوطن" السعودية
