فواز عزيز
استشاطت وزارة الصحة ورفيقتها في أزمة الأنفلونزا وزارة التربية والتعليم على من يتحدث عن خطورة اللقاح وآثاره الجانبية، وملؤوا الصحف بالتصريحات والتوضيحات والتحليلات الطبية وسخروا ممن يتردد في التطعيم رغم أن اللقاح لم يصل، وهاجم بعضهم وسائل الإعلام باعتبارها السبب في الحملة على اللقاح، ونسوا أن الإعلام فتح لهم المجال للرد إلا أنهم لم يستفيدوا منه في وأد الإشاعة!
ومع كثرة الردود والتصريحات ضد المترددين، لم نسمع عن مسؤولٍ يعلن بشجاعة أنه سيكون ضمن المُطعَمين – لا حظوا أنني لم أقل أول بل ضمن –، الكل كان يصرح..
وبالمناسبة المتحدث الرسمي لوزارة التربية الدكتور فهد الطياش سخر في مقالة له من حملة التشكيك في اللقاح، وتساءل في مقالته "متى ستتوقف كرة الجليد في حديث الناس المبني على الشائعات عن سالفة الأنفلونزا؟" وأنا أقول ستتوقف الكرة يا دكتور لو عرفتم كيف تتعاملون مع الشائعة، لو أن أحدكم - أقصد مسؤولي الوزارتين – ترك التصريح وأعلن أنه لن يتردد في تطعيم نفسه وأولاده!
نعم ليتكم فعلتموها يا دكتور قبل أن يفعلها وزير الصحة الكويتي الدكتور هلال الساير، الذي بدأ بنفسه ثم وكلاء وزارته أمام الإعلام، ودشن بذلك التطعيم ضد أنفلونزا الخنازير في الكويت، وأكد الوزير (بعد) تلقيه اللقاح أنه آمن ومطابق للمواصفات الطبية العالمية، وبين أن التطعيم اختياري ومتوفر في المستوصفات والمستشفيات.
* عن "الوطن" السعودية
