ليس في الإمارات مستحيل، طالما هناك روى وعزم وإرادة وتصميم من قادتها ومسؤوليها التنفيذيين وكوادرها من الشباب المواطنين المدربين المؤهلين لإنجاز عمل ما في وقت محدد، فإذا بهم يتقنونه وينفذونه في زمن قياسي، لافتين أنظار العالم.
ولهذا، فإن بدء عام 2020 في نظر البعض بعيداً، فهو برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لقريب جداً.
إذن.. فماذا تعني مفاجأة سموه بحضوره الاجتماع الأول لمجموعة العمل «دبي 2020» الذي عُقد يوم الاثنين الماضي في «أبراج الإمارات» برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي
تعني متابعة الخطوات التنفيذية التي تم اتخاذها في سبيل تفعيل نشاط المجموعة، وبدء الإعداد العملي لمبادرة سموه التي تهدف إلى حشد كافة الطاقات والإمكانات المتاحة لتعزيز فرص دبي لاستضافة معرض اكسبو العالمي ودورة الألعاب الدولية الأولمبية والألعاب المصاحبة لها بحلول عام 2020.
إنهما حدثان عالميان ضخمان يجمعان بين الفكر والتكنولوجيا من جهة، والرياضة والثقافة من جهة أخرى. تحاول «دانة الدنيا» استضافتهما معاً في مدينة واحدة مؤهلة بكل المقاييس.
وبما تحظى به دبي من طبيعة عالمية بتنوّعها الثقافي والاجتماعي، اللذين يضمان ألواناً وأطيافاً من الناس ذوي السحنات المختلفة، واللغات المتعددة، والأفكار والثقافات والعادات من أصقاع العالم، إضافة إلى ما تملكه من مقومات وبنيات تحتية أساسية قوية تضاهي أكبر المدن العالمية وأعرقها، إلى جانب النجاحات التي حققتها بتنظيم فعاليات كونية كبرى، فكرياً واقتصادياً واجتماعياً ورياضياً، انطلقت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من رؤيته.
وفي إطار سعيه الدؤوب المتواصل لتأكيد موقع إمارته المميز وقدرتها على جمع الحدثين الضخمين «معرض إكسبو العالمي ودورة الألعاب الأولمبية والمصاحبة في حضنها الدافئ».
ولعل ما قاله سموه موجهاً رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية التنظيمية العليا للمجموعة بأهمية العمل المشترك بروح الفريق الواحد من أجل النجاح والفوز بحق الاستضافة، معتبراً أنهما بهذا الحجم والمستوى، يستحقان توظيف كل الجهد وجُلّ الوقت وكافة الإمكانات المتاحة لهي ضربة البداية.
كلمات لها إيقاع
إن التحدي كبير، والمنافسة ستكون صعبة، ولهذا كانت مفاجأة سموه لحضور الاجتماع الأول بمثابة تدشين لمرحلة عمل جاد تتخلله اتصالات مكثفة وإعداد ملف شامل وجامع ومقنع.
.. والإمارات بأدوارها ونجاحاتها وسمعتها ورؤى قادتها لقادرة على كسب التأييد والدعم من مختلف دول العالم.
* نقلاً عن صحيفة "البيان" الإماراتية