منيرة القحطاني
الاتفاق الذي يتفق الكل على حبه أضحى اختلافاً وشتاتاً، ولن أكون أول أو آخر من يقلقه الوضع المتأزم الذي لا تحسد عليه إدارته والذي ألقى بضلاله على نتائج الفريق (الأول والأولمبي) حتى صار ممراً سهلاً للجميع، متذيلاً الترتيب بعد أن كان فريقاً عنيداً عصيّاً.
من يصدق أن من كان في الموسم الماضي يقدم أجمل العروض وأروع النتائج في دوري أبطال آسيا يصاب الآن بالوهن والضعف إدارياً وفنياً، وتعجز الإدارة عن لملمة شتاته والحفاظ على مكتسباته.
الهروب الكبير كان عنوان الفريق هذا العام، والذي استهل بالمدرب في وقت كانت الإدارة تسوق لاعبيها في مزادات علنية ممنية نفسها بملايين تحل بها كل مشكلاتها المالية، وعندما دخلت هذه الأموال الخزانة متأخرة كانت الرحلة قد غادرت مبكراً بالمدرب، وبلاعب بلا عودة، وآخر يهدد بمستحقاته في ضربات موجعة أفقدت الإدارة تركيزها، ولم تجد أمامها إلا مدرب مستغنى عنه لتتعاقد معه على عجل ليعجل هو الآخر في قيادة الفريق للخلف، إذ الهزائم تلو الهزائم،
ولان ما يأتي سريعاً يذهب سريعاً، فقد تم تدارك الوضع بإقالته قبل وقوع المزيد من الكوارث، هذا على الصعيد الفني.
أما الإداري فلا يقل ارتباكاً عنه، إذ (أقيل واستقال وصرح ونفى)، مع التأكيد على أن هناك من يسعى لزعزعة الفريق وهو يعكس في شكل واضح الفوضى العامة التي يعيشها النادي من بدء الموسم.
لاشيء ينقص الاتفاق ليتم الاتفاق والالتفات حوله من أعضاء شرف ولاعبين وجماهير خاصة، وقد أبرمت الإدارة التعاقد مع مدرب جديد، يقول وبثقة إنه سيجعل الاتفاق (كبرشلونة)، وهي أماني قد تتحول إلى كوابيس إن لم ينتشل الفريق من المؤخرة التي يقبع فيها باستغلال فترة التسجيل الثانية و تدعيم صفوف الفريق بمحترفين أجانب ومحليين على مستوى عال، وفي أكثر من مركز إذا رغب الفريق في العودة القوية للمنافسة، لكن أهم ما يجب على الإدارة فعله أن تتحاشى النقد المتواصل للتحكيم لأن ذلك لا يجدي ولن يعيد ما فات فليس الاتفاق وحده المتضرر فحتى المتصدر ناله نصيبه من أخطاء الحكام، كذلك تجنب الحديث عن نظرية المؤامرة التي تحاك ضد الفريق (ليس أعجب من إدارات أندية تطمح في المنافسة، ثم تتخلى عن أفضل اللاعبين).
* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
