طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
السبت 19 ذو القعدة 1430هـ - 07 نوفمبر 2009م

إيزو آسيوي .. طرّة ولانقش

 

إياد ناصر

من حق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومن واجبه أن يعمل لتطوير الكرة في آسيا. ومن حق دول آسيا وواجب الاتحاد أن تكون مفردات التطوير موضوعية، وهذه الأخيرة غابت كلياً عن نظام نهائي كأس الاتحاد الآسيوي والذي أقيم على أرض فريق هو طرف في النهائي »الكويت الكويتي« قرار عجيب وفيه جملة مغالطات ومحاباة لفريق على حساب آخر، وسلفاً دخل الكرامة النهائي وهو ناقص لاعب أساسي »الجمهور« بينما أعطى الفريق الآخر كامل امتيازات هذه المسألة والمنطق يقول: أن يقسم الملعب بالتساوي على جمهور الفريقين، ثانياً: أين حق جمهور الكرامة بالقدوم من سورية إلى الكويت، وهل نظام المسابقة يسمح لأي من الفريقين أن يفرض شروطاً لمنع المشجعين، أنا إذا أردت تطوير كرة آسيا فالمطلوب أن أعطي نفس الشروط للفريقين، ولوجستياً، حضور الجمهور، تأشيرات الدخول، وهذا لا يتحقق إما بنظام الذهاب والإياب أو أرض محايدة، وكلاهما لم يتحقق وحجة الاتحاد أنه أجرى قرعة في دور الثمانية على مبدأ »طرّة ولا نقش« فنقشت مع الفرق الأخرى في لعب النهائي على أرض فريق من المجموعة التي لاتضم الكرامة!! بربكم بهذا النظام نطور آسيا كروياً؟ هذا دوري أبطال أوروبا يحدد مسبقاً أرض الملعب الذي سيستضيف النهائي، وهناك اعتبارات عديدة لذلك، حسناً لو فعل اتحاد آسيا نفس الأمر ربما قلنا »هو كأس على الجميع« ولكن؟ لقد خاض الكرامة النهائي وكأن الفريق الآخر لعب لوحده حتى وصل للنهائي ويجب مكافأته سلفاً بأن يلعب على أرضه. وظهر الكرامة وكأنه ضيف وياليته »معزز مكرّم«، كان عليه وعلى جماهيره القبول بكامل الشروط التعجيزية، لا نبرر للخسارة لكن المبدأ مبدأ وأسأل هنا: لو كانت القرعة أسعدت الكرامة ولعب على أرضه ما هو رأي الأشقاء؟ كانت الدنيا ستقوم وتقعد ولكن نحن نثبت ضعفنا الإداري ببطولة بعد أخرى، نقبل بكل شيء واعتاد الاتحاد الآسيوي أن يفعل ما يشاء عبر مراقبيه في مباريات حمص، وكشف منشطات، يحصل لأول مرة وأين؟ في إياب نصف نهائي المسابقة أي في حمص، التفتيش بالملم على مقاسات الإعلانات وتوضعها، قياس أخشاب المرمى خوفاً من التزوير و.. و.. بينما لم يحصل نفس الأمر مع غيره بل شاهد الكرامة تهاوناً كبيراً خارج ملعبه، آه على كرتنا التي أصبحت »ملطشة« للقاصي والداني، اتحاد دولي يشكل لجنة كروية ويستدعيها ليعطيها واجباتها، ولا يكلف خاطره بإرسال مندوب لعندنا ليقول ما يشاء، واتحاد آسيوي يضع نظام مسابقاته بطريقة غريبة ونحن قبل الآخرين عندنا براءة اختراع في قيادة كرتنا فحولناها لحقل تجارب وأعطينا نتائج الاختبارات للآخرين بامتياز ليجربوا بنا!

على كل حال الكأس بقيت عربية وقلناها سابقاً لنا نصيب في الفائز، فهو عربي وأبقى البطولة في كل نسخها عربية لكن المبدأ مبدأ.

والعدالة عدالة وحتى القرعة قد تكون مفيدة لكن في توقيت آخر، بكل الأحوال قلناها سابقاً.. نحن لا نتعلم من الدرس ويا خوفي أن يكون نظام البطولة القادم يقضي بأن يكون ممثلنا في النهائي »إذا وصل« أن يدخل المباراة النهائية والنتيجة قبل بداية المباراة هي تقدم الفريق الآخر بهدفين، وعلينا أن نعوّض، أليست هذه إثارة للمسابقة؟ كله يبحث عن الإثارة أما العدالة فهي »لناس وناس« ومبارك الإيزو الآسيوي وافرحي يا كرة بلدنا!

* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السورية

عودة للأعلى