الأربعاء 11 ربيع الثاني 1432هـ - 16 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:00 - GMT 10:00

حامل.. منديل البكارة!!

الثلاثاء 22 ذو القعدة 1430هـ - 10 نوفمبر 2009م
فؤاد الهاشم
فؤاد الهاشم

.. ذكرني النائب «فيصل المسلم» - وهو يلوح بصورة الشيك الشهير - بأحد احداث روايات الاديب المصري الراحل «يحيى حقي» حين يصف «عادات وتقاليد» الصعيد بجنوب مصر فيما يتعلق بالزواج و«ليلة الدخلة»، فتتجمهر النسوة خارج غرفة العريس والعروس حتى يخرج «الفحل» منها ويعطي لـ «حماته» - أم العروس - منديلا يحتوي على «دم البكارة»، فتزغرد الأم وترتفع زغاريد النسوان، وكأن «البطل» قد فتح «عكا» وازال اسوار.. القسطنطينية!!

لو كنت مكان النائب «المسلم» - وقد مضى على وجودي داخل قبة البرلمان سنوات وسنوات، لشعرت بالخجل من نفسي، أفبعد كل هذا العمر داخل مجلس الامة لا اجد انجازا ألوح به «للجماهير والناخبين» الا صورة شيك بقيمة مائتي الف دينار في الوقت الذي اعترف فيه زميلي وصديقي ورفيق حزبي ومذهبي النائب وليد الطبطبائي بأنه قد اخذ شيكا بمبلغ 50 الف دينار لصالح مبرة خيرية.. كما قال؟ لماذا يصبح شيك رفيقي الصادر عن نفس الرجل وهو سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد «من اجل الخير ودعم المحتاجين» ويتحول الشيك الثاني - في يدي - الى.. «رشوة من اجل مواقف سياسية»؟! واذا افترضنا - جدلا - ان المبلغ قد ذهب «رشوة» الى نائب سابق، ألا يقول المنطق والعقل والضمير - «الذين تمترس خلفهم فيصل المسلم وهو يلوح بمنديل البكارة هذا» - ان من الواجب كشف اسم من قبض ليتعرى من ورقة التوت امام الناس عوضا عن «ستره واخفاء اسمه باللون الاسود».. الا اذا كان المقصود - اصلا - هو شخص رئيس الوزراء ولا احد غيره؟ وعندما نقول شخص رئيس الوزراء فإننا نعني.. تدمير مستقبله السياسي برمته، بينما النائب السابق «المرتشي» يرقص فرحا في ديوانيته و.. «يطق اصبع» ويتصل بحامل «منديل البكارة» مهنئا اياه وشاكرا له هذا العرض المسرحي السخيف، ومشاهد الدجل السياسي.. الواضح!! مرة اخرى، كنت سأشعر بالخجل والخزي والعار - لو كنت مكان حامل منديل البكارة هذا - فليس فخرا لي ولا لتاريخي البرلماني - ان كان لي تاريخ - ان اكون مجرد «صبي» - أو «فداوي» - لمن يريد رأس ناصر المحمد الصباح بأي طريقة وبأي ثمن، ولو فعلت ذلك، فسأكون عدوا لكل قيمة انسانية جميلة، وقبلها عدو اهلي وناسي.. ونفسي!

نقلا عن "الوطن" الكويتية