عصام عبد المنعم
الحديث عن أزمة تذاكر مباراة الليلة بين منتخبي مصر والجزائر حديث ذو شجون, إلا أن تأجيله واجب, وكل ما يمكن قوله الآن هو إنه قد آن الأوان للقضاء على المشكلة نهائيا وتخليص اتحاد الكرة من سحب سوء الظن التي تحلق فوق مجلس إدارته, وذلك بالبيع الإلكتروني, أي عن طريق شبكة المعلومات, لكن تلك حكاية أخرى سنعود إليها لاحقا.
ما أريد قوله اليوم, قبل ساعات من انطلاق المباراة الموعودة, هو أولا الدعاء للمولى عز وجل أن تنتهي على خير فلا يصاب مواطن مصري أو شقيق جزائري بسوء, وثانيا الدعاء لفريقنا بتحقيق الفوز المطلوب, فقد مضى وقت الكلام وجاء وقت المنافسة العملية الشريفة في الملعب,
وتقديرنا أنه في الظروف الطبيعية, وعلى ضوء موازين القوى الفنية والمعنوية فإن كفة المنتخب المصري أرجح بكثير, مع كل الاحترام للمنتخب الجزائري الذي نجح حتى الآن في تصدر المجموعة!
وعودة إلى حدث التذاكر فإنني أنقل اليوم طلبا من الأستاذ إسماعيل طنطاوي رئيس جمعية أبرار مصر الخيرية التي ترعى نوعية من المعاقين يوصفون (بمتوسطي الإعاقة), وهم من توقف نموهم العقلي عند مراحل مبكرة من الطفولة, بينما يتقدم بهم العمر.
لكن إرادة الله عز وجل شاءت للبعض منهم ـ لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ولا الحساب, وينسون أي كلام يسمعونه بعد وقت قصير ـ أن يحفظوا القرآن الكريم كاملا, وبعضهم يجيد تلاوته بأساليب مشاهير القراء!!
أحدهم هو محمد حمدي الببلاوي, حاصل على الجائزة الثانية على مستوى الجمهورية في مسابقة حفظ القرآن لكريم, عمره 30 سنة, يحب أبو تريكة حبا جما, ويعبر عن رغبة شديدة في مشاهدة المباراة مع خمسة من أقرانه بينهم فتاة في العشرين من عمرها, والجمعية ترغب في تلبية طلبهم لكنها مثل الأغلبية لا تعرف كيف ومن أين تحصل على التذاكر.
إن رئيس وأعضاء اتحاد الكرة مختفون عن الأنظار وبعيدون عن أي اتصال, ولهم العذر في هذه الظروف, ولذلك أوجه كلامي للكابتن حسن شحاتة ولمحمد أبو تريكة بالتحديد وأقول: إذا شئتما دعوة هؤلاء الأبرار لحضور المباراة وإدخال السعادة علي قلوبهم فسوف يدعون لكم بالتوفيق, وأذكركم بالحديث الشريف: إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم.
* نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية
