طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
السبت 26 ذو القعدة 1430هـ - 14 نوفمبر 2009م

كلمة حق

 

عصام عبد المنعم

الحديث عن أزمة تذاكر مباراة الليلة بين منتخبي مصر والجزائر حديث ذو شجون‏,‏ إلا أن تأجيله واجب‏,‏ وكل ما يمكن قوله الآن هو إنه قد آن الأوان للقضاء على المشكلة نهائيا وتخليص اتحاد الكرة من سحب سوء الظن التي تحلق فوق مجلس إدارته‏,‏ وذلك بالبيع الإلكتروني‏,‏ أي عن طريق شبكة المعلومات‏,‏ لكن تلك حكاية أخرى سنعود إليها لاحقا‏.‏

ما أريد قوله اليوم‏,‏ قبل ساعات من انطلاق المباراة الموعودة‏,‏ هو أولا الدعاء للمولى عز وجل أن تنتهي على خير فلا يصاب مواطن مصري أو شقيق جزائري بسوء‏,‏ وثانيا الدعاء لفريقنا بتحقيق الفوز المطلوب‏,‏ فقد مضى وقت الكلام وجاء وقت المنافسة العملية الشريفة في الملعب‏,‏

وتقديرنا أنه في الظروف الطبيعية‏,‏ وعلى ضوء موازين القوى الفنية والمعنوية فإن كفة المنتخب المصري أرجح بكثير‏,‏ مع كل الاحترام للمنتخب الجزائري الذي نجح حتى الآن في تصدر المجموعة‏!‏

وعودة إلى حدث التذاكر فإنني أنقل اليوم طلبا من الأستاذ إسماعيل طنطاوي رئيس جمعية أبرار مصر الخيرية التي ترعى نوعية من المعاقين يوصفون‏ (بمتوسطي الإعاقة‏),‏ وهم من توقف نموهم العقلي عند مراحل مبكرة من الطفولة‏,‏ بينما يتقدم بهم العمر‏.‏

لكن إرادة الله عز وجل شاءت للبعض منهم ـ لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ولا الحساب‏,‏ وينسون أي كلام يسمعونه بعد وقت قصير ـ أن يحفظوا القرآن الكريم كاملا‏,‏ وبعضهم يجيد تلاوته بأساليب مشاهير القراء‏!!‏

أحدهم هو محمد حمدي الببلاوي‏,‏ حاصل على الجائزة الثانية على مستوى الجمهورية في مسابقة حفظ القرآن لكريم‏,‏ عمره ‏30‏ سنة‏,‏ يحب أبو تريكة حبا جما‏,‏ ويعبر عن رغبة شديدة في مشاهدة المباراة مع خمسة من أقرانه بينهم فتاة في العشرين من عمرها‏,‏ والجمعية ترغب في تلبية طلبهم لكنها مثل الأغلبية لا تعرف كيف ومن أين تحصل على التذاكر‏.‏

إن رئيس وأعضاء اتحاد الكرة مختفون عن الأنظار وبعيدون عن أي اتصال‏,‏ ولهم العذر في هذه الظروف‏,‏ ولذلك أوجه كلامي للكابتن حسن شحاتة ولمحمد أبو تريكة بالتحديد وأقول‏:‏ إذا شئتما دعوة هؤلاء الأبرار لحضور المباراة وإدخال السعادة علي قلوبهم فسوف يدعون لكم بالتوفيق‏,‏ وأذكركم بالحديث الشريف‏:‏ إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم‏.‏

* نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية

عودة للأعلى