الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:04 - GMT 10:04

«ما يحكمش»!!

الأحد 27 ذو القعدة 1430هـ - 15 نوفمبر 2009م
فؤاد الهاشم
فؤاد الهاشم

أعلن المعارض المصري الشهير «أيمن نور» - والذي خاض انتخابات الرئاسة قبل سنوات في مواجهة الرئيس حسني مبارك.. عن تأسيس حركته الجديدة التي أطلق عليها اسماً «ظريفاً» هو.. «ما يحكمش»!!

السيد «نور» يريد بهذا الاسم أن يواجه احتمالية ترشيح جمال مبارك لمنصب الرئاسة - خلفاً لوالده - مستخدماً هذه الكلمة، وهي - بالمناسبة - مفردة في اللهجة العامية المصرية خاصة بالنساء فقط، واعتادت المرأة هناك - عندما تقولها - أن «تتثنى وتضع يدها على خصرها»، إن كانت «نسرة»، أما لو نطقت بها «بنت بلد جدعة وجميلة»، فهي تكملها قائلة.. «ما يحكمش، ولو حكم يحكم.. بالبراءة»، لكن.. إن قالها رجل، فهو «راجل نص كم ومش كويس و.. لا مؤاخذة»!! المعارضة المصرية - بكل فئاتها وأشكالها وألوانها السياسية - مثل الدجاجة التي تملأ الدنيا صراخاً - قبل أن تبيض بيضة واحدة، وموضوع رئاسة الجمهورية يشغلها هي فقط دون عشرات الملايين من المصريين الذين يشغلهم رغيف العيش والمواصلات والتعليم والصحة والوظائف والغلاء!! الزميل «عماد الدين أديب» ألقى بدوره قنبلة إعلامية مازال دخانها يتطاير في سماء مصر بأكملها من الإسكندرية الى أسوان حين اقترح «إصدار قانون يحمي الرئيس مبارك وعائلته من الملاحقة القانونية في حال تخليه الطوعي عن منصبه»، وبالطبع، هذا الأمر لم يعجب معارضة «بيض الدجاج» فارتفعت عقيرتهم بالصراخ والاحتجاج.. كالعادة! كل هذه الزعامات الحزبية - والصحافية - والنيابية نسيت أن تسأل نفسها سؤالاً واحداً!! ماذا كان يمنع الرئيس مبارك أن يمارس دوراً مغايراً للدور الذي رسمه لنفسه ولبلاده طيلة العقود الثلاثة الماضية كأن يفعل مثل المقبور صدام حسين ويظهر أمام شاشات التلفزيونات جالساً داخل مجلس الشعب ليمزق أوراق اتفاقية كامب - ديفيد عقب أيام - أو ساعات - من توليه لمهام منصبه الرسمية كرئيس للجمهورية بعد رحيل السادات، ثم يلقي بخطاب جماهيري يرن كالطبول في العالم العربي مندداً بـ.. الإمبريالية والصهيونية والرجعية ومعلناً استمرار الخيار العسكري ضد اسرائيل وإلقاء اليهود في البحر و.. و...»؟!! سيحصل على كل الشعبية المطلوبة - وربما أكثر - من التي حصل عليها «سعد زغلول باشا» و«مصطفى كامل» و«جمال عبدالناصر» وحتى.. «رفاعة الطهطاوي» لكن.. بأي ثمن؟! ستعاود إسرائيل احتلال نصف سيناء - أو ربما كلها - وسينخفض الجنيه المصري لتصبح المائة جنيه تساوي دولاراً أمريكياً واحداً وستعود مشكلة «المهجرين» من مدن القنال، وتعود أزمات «العيش وأنبوبة البوتوغار والعدس والفول وحتى مشط الكبريت» الى الواجهة - مرة أخرى - ولن يكون هناك «شرم الشيخ» و«الغردقة» ولا أي مدينة سياحية أخرى، وستتبخر ملايين فرص العمل التي تحققت على يديه - وفي عهده - لو أنه لم يمزق اتفاقية كامب - ديفيد! فهل هذا ما يريده أصحاب «بيضة الدجاجة» لبلدهم وشعبهم وتاريخهم؟! أما حكاية القانون الذي اقترحه الزميل «عماد الدين أديب»، فقد كانت له سابقة في أعرق الديموقراطيات في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية حين أصدر الرئيس الأمريكي «جيرالد فورد» عفواً رئاسياً وحصانة ضد الملاحقة القضائية للرئيس «ريتشارد نيكسون» بسبب فضيحة «ووتر - غيت» الشهيرة، ثم.. لماذا لا نتعود - في العالم العربي - أن نرى رئيساً سابقاً يعيش بيننا بأمان دون أن يتم اغتياله أو اعتقاله؟ فهل هذا هو جزاء الرئيس حسني مبارك الذي قال لي - عنه - أحد كبار الصحافيين في مصر.. «إنه يعطينا كل ما نطلب حتى مللنا من كثرة.. عطائه»؟! فإن كانت «الجرائم» التي ارتكبها «حسني مبارك» هي كثرة العطاء لشعبه فما أجملها من تهمة!!.

***

.. لا أسمح لنفسي بأن أنتقد بعض الكويتيين الشيعة لأنهم «تعاطفوا مع الحوثيين وحربهم في اليمن»، إذ سبقهم بعض الكويتيين السنّة الذين تعاطفوا - ومازالوا - مع من أسموهم «جبابرة رجال القاعدة وأبطال حركة طالبان»! لذلك أطلب من هؤلاء «المخابيل - السنّة» ألا ينتقدوا الشيعة قبل أن يحاسبوا أنفسهم.. أولاً، ومن كان منهم بلا خطيئة «دعم الإرهاب والإرهابيين»، فليرجمهم.. بحجر!! لكن يبقى السؤال قائماً!! أين ذهبت الكويت عند هذا و.. ذاك؟!

*نقلا عن "الوطن" الكويتية