عشنا على مدى الأيام القليلة الماضية حالة ً من القلق والتوتر ونحن ننتظر وصول ثلاثة منتخبات عربية إلى مونديال عشرين عشرة في جنوب إفريقيا،لكن البحرين خرجت بيدها لا بيد عمرو بعدما أتيحت لها ركلة جزاء على طبق من ذهب ،فأضاعها سيد محمد عدنان الذي سيبقى نادما على هذا المشهد ،طيلة عمره بل إلى ولد الولد،،علو كعب الكرة البحرينية أسعدنا بقتالها لمرتين متتاليتين من اجل التأهل لكاس العالم ،لكن في مباراة الأمس لم تلعب البحرين للفوز، ولم تقاتل وذهبت عنها الروح فخرجت خالية الوفاض.
المثل ينطبق على تونس التي كانت فرس الرهان طيلة التصفيات فقدمت أداء متميزا ً حتى الأمتار الأخيرة عندما كبت كما يكبو الحصان الجامح ،فخرجت من الميدان في وقتها الأصلي ،وأصبحت تنتظر في الدقائق الأخيرة أن تمنحها أقدام الكينين التأهل إثر خسارتها مع موزمبيق ،طالبة ً ممنية النفس ان تتعادل كينيا مع نيجيريا التي استحقت التأهل بجدارة ،أما تحويل خط سير التأهل من القاهرة إلى السودان ، فجاء بقرار مصري بامتياز ، فمحاربو الصحراء الذين قدموا إلى القاهرة ، وهم بحاجة للخسارة بهدف للتأهل أو التعادل ـ
فقد ركّزوا الحديث عن الاعتداء الذي تعرضوا لهم وعاشوا القضية ليذهب تركيزهم عن المباراة بعيدا ،
فنجح المصريون في خطف الأول في الدقيقة الثانية ، فقلنا إنها حماسة أهل الدار أمام 80 مليون مصري ،
وكاد يأتي الثاني والثالث إلا أن المصريين أجلو حتى اللحظات الأخيرة الهدف الذي منحهم فرصة ً أخرى هم بأمس الحاجة إليها،ليتحول قطار التأهل إلى السودان وسط أداء ٍ مرضى للجزائر التي على ما يبدو تخبئ شيئا ما في أرض النيل للمصريين الذين اكتفوا بإقناع أنفسهم بأنهم فعلوا ما عليهم ، وأن كانوا على إستاد القاهرة الأفضل أداءً، الجزائر بفريقها الشاب هذا المستقبل أمامه ، إن غابوا عن جنوب إفريقيا فأمامهم فرصة الحضور بعد أربعه أعوام فهذا جيل شاب مندفع صغير السن قادر أن يعمر طويلا ً أما المصريين فلا بد لهم من الفوز في السودان حتى تبقى الأسماء الرنانة مثل أبو تريكه والحضري وعمر زكي وعماد متعب والبقية ، تبقى معمرة ، وأسماء لامعة في العالم العربي ، وفي أم الدنيا لان خسارتهم تعني انتهاء عمرهم الكروي بحكم السن ،نحن كعرب توترت أعصابنا بين الحمر والخضر ، فكيف بأبناء الجنسيتين مصر والجزائر ،،أردناها عربية بالثلاثة ، فذهبت طلقتان بالهواء ، وبقي لنا طلقة، فالحذر الحذر إن ضمنا طلقة واحدة لنا نريدها أن تخرج دون خدوش أو جروح، نعبر عن حبنا لبعضنا في الملعب ليس من أجل من يتابعنا الآن ،بل للأجيال القادمة التي لا بد أن نغرس فيها روح المحبة والسلام ونقتل لديهم الكرة والعناد والذكريات السوداء ،حمراء كانت أم خضراء فهي بالنهاية عربية ،ومبروك لنا تأهل منتخبا ً واحدا لكأس العالم ، بعدما كنا ثلاثة أكثر من مرة،،،