في آسيـا كان الصراع على ريادة كرة القدم بين الشرق والغرب على أشده.
كانت السعودية والكويت وإيران والعراق تمثل قوة ضاربة منتخبات وأندية في غرب القارة إلى أن جـاءت اليابان والتي أخلت بالتوازنات.
أمـا اليوم وحسب الأرقام قامت ريادة الغرب الآسيوي لحساب الشرق ومن يمعن النظر في من تأهل لكأس العالم ومن غادر سيعرف مـاذا أرمي إليه؟
اليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واستراليا ثم نيوزلندا هكذا جاءت الحقيقة .. حقيقة كرة القدم الآسيوية.
أما التمثيل العربي في كأس العالم القادمـة فلن يتجاوز المقعد «يا مصر يا الجزائر» والبقية غادروا!
من يتحمل هذا الفشل العربي الاتحادات أم اللاعبون أم الشعوب؟
في رأيي أن الشعوب هي الشماعة الأنسب التي تتحمل دائما المآسي وهل هناك منهم أقدر وأجدر من العرب في هذا الجانب.
في مصر وصف الفوز على الجزائر بما لذ وطاب في وسائل الإعلام من العبارات ووصفت الخسارة في الجزائر بالنقيض فقلت بعد أن استجمعت قواي إلى هذا الحد تفعل بنا كرة القدم.
كانوا ومازالوا يقولون ما تفرقه السياسـة تجمعه الرياضـة.
أمـا اليوم وعلى خلفية حقائق دامغـة فتغيرت المقولة وأصبح ما تفرقـه الرياضـة تحاول أن تعيده السياسـة.
إلى أي حد طور الإعلام الرياضي العربي كرة القدم يسأل أحمد شوبير فجـاءت الإجابات متباينـة ثمة من قال طور وثمة من قال لم يطور.
الآن إجـابة طرحها الفنان محمد ثروت راقت لي عندما قال الإعلام العربي كله يحتاج إلى من يطوره فضحك شوبير ولم أضحك معه!
لم أزل حتى هذه اللحظـة لم استوعب غيابنا عن كأس العالم فبعد أربع مرات متتالية أصبح الفراق صعبا.
إلا أنها خيرة فلربما من عمق هذا الغياب يأتي العلاج.
أظن وهو ظن فقط أن البحرين بعد تجربتين لن تصل إلى كأس العالم أقولها بمرارة فجيل سالمين وبيليه وحبيل وبقية العقد لن يتكرر.
قبل أن تفكر البحرين في كأس العالم عليها أن تعيد صياغة علاقتهـا مع البطولات الإقليميـة ليأتي التدرج سليما.
ليس عيبا أن تبكيك الخسارة أو الفوز، بل العيب كل العيب أن تتعامل مع المواقف هكذا ببرود أي على طريقـة ذاك الذي لا يدري ولا يدري أنه لا يدري.
سيد عدنان أضاع أثمن فرصة للكرة البحرينية بعد أن أهدر ضربة جزاء فلم يواسه أحد ففي بعض المواقف المواسـاة عقاب.
تقول أحلام مستغانمي ثمة رجال يثرونك بخسارتهم.
فعـلا يا صديقي لا يجيد الصمت إلا من تعدى حدود الصراخ.
ومضـة :
الناس واجد لكن الولف غلاب
* نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية