الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:07 - GMT 10:07

جوهر المشكلة

الأربعاء 01 ذو الحجة 1430هـ - 18 نوفمبر 2009م
عبد الله بن بخيت
عبد الله بن بخيت

سأل أحد الحاضرين شيخا خفيف دم. كيف نصلي على سطح القمر؟ فقال الشيخ وأنت مالك يا أخي؟ همّ المسلمين ح يوصلوا سطح القمر في يوم من الأيام؟ كما أن معظمنا مر عليه ذاك السيناريو عن حياة البشرية بعد ألفي سنة. يسمح هذا السيناريو للأمة الإسلامية في ذلك الزمن بالسيطرة على كل شيء يقف على سطح الأرض بدون منافسة من أمة أخرى ؛ فالأمم الأخرى غادرت الأرض لتسكن الكواكب البعيدة. ظهرت مثل هذه القصص السوداوية كثيرا ولازال الوقت مبكرا لانتهائها. الوضع في العالم الإسلامي يزداد سوءا. كل البشرية تتحرك ماعدا المسلمين مع استثناء ماليزيا. هذا الاستثناء( المفرح للبعض) يرده كثير من الباحثين إلى أن ماليزيا دولة مختلطة الأديان. أربعون في المائة من سكانها غير مسلمين وهو ما نتجاهله عند الحديث عن إسلامية ماليزيا. إذا تركنا ماليزيا واستعرضنا ما يسمى بالعالم الإسلامي، ابتداء من اندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا سنجد أن المشكلة واحدة. العوالم الأخرى(أوربا وأمريكا الجنوبية وآسيا وروسيا) تعمل على التنمية. تتصارع مع الطبيعة والآخرين من أجل البناء.أما ما يعرف بالعالم الإسلامي فدونك: باكستان: انفجارات واغتيالات وسحل وسحق. أفغانستان حرب أهلية لا تنتهي وتدخل أجنبي. إيران في حالة صراع مع الجيران ومع العالم الغربي. السعودية واليمن: مواجهة مع الإرهابيين والمتسللين. العراق في حالة صراع مع نفسه. دول الهلال الخصيب لن تنتهي من الصراعات الداخلية والصراع مع إسرائيل. إذا انتقلنا إلى أفريقيا سنجد السودان مهددا بالتفكك والصومال تفكك. تستمر هذه الحال حتى نصل إلى التفجيرات في الجزائر والانقلابات في موريتانيا وصراع الصحراء في المغرب. كل العالم تقريبا أطفأ صراعاته أو حلها أو على الأقل جمّدها إلا العالم الإسلامي.

الأخبار في العالم إما أنها تغطي مشاكل العالم الإسلامي أو أنها تغطي مشاكل العالم مع العالم الإسلامي. قضايا العالم الكبرى انتهت.لم نعد نسمع عن كمبوديا أو فيتنام أو نيكاراجوا ولم نعد نسمع عن الهوتو ولم نعد نعرف شيئا عن الإيرلنديين ولم نعد نسمع عن منظمة الفهود السود ونسينا الخمير الحمر تماما. إذا اندلعت مشكلة في أي دولة من الدول تستمر فترة قصيرة ثم تخمد.مشكلة روسيا مع جورجيا خمدت ومشكلة قبرص مع جارتها نسيت. مشاكل العالم الإسلامي ولودة تنتج ذاتها ، سريعة الالتهاب والتقيح. مشكلة الحوثيين في اليمن استمرت سنوات ، لم تنطفئ بل استعر لهيبها حتى لمس ثوب الجار الأكبر. مشكلة الصومال لم تستطع أن تتوقف عند القبائل والمنظمات الدينية بل انتقلت تجوب البحر وتختطف السفن. مشكلة باكستان وأفغانستان أرغمت الدول الأجنبية على الحضور الفوري . أما المشكلة الإيرانية فهي حبلى ببلاء المستقبل.

كيف يستطيع العقل أن يتعامل مع هذا دون النظر إلى جوهر المشكلة. لكن أين هو جوهر المشكلة؟ الغرب.؟! كل العالم يتصارع مع الغرب. المشكلة في مكان ما حولنا لا نريد أن نذهب إليه ونطل فيه. ممنوع.

*نقلا عن جريدة "الرياض" السعودية