لكل مقام مقال.. واليوم لا قول يعلو علي ماهو متعلق بالمباراة الفاصلة وكيف ـ بإذن الله ـ يحقق المنتخب الوطني المصري فوزه المستحق علي منافسه الجزائري, ليكون ختاما برائحة المسك, لمشوار شاق, عامر بالكفاح والإصرار علي تخطي العقبات, من جانب منتخب الساجدين.
ثم بعد أن يتحقق المراد من رب العباد, يمكن أن نعود لنبحث ـ علي مهل ـ سر هذه الكراهية الفظيعة التي يتراكم سوادها يوما بعد يوم, جراء وسائل إعلام عربية أوجدوها لكي تنفث السموم وتزرع الحقد علي مصر وسياستها وريادتها وشعبها! تلك الكراهية التي يخطئ من يتصورها أو يصورها علي أنها وليدة منافسة علي بطاقة المونديال أو نتيجة شغب في مباراة رياضية لأنها في الحقيقة نار تحت الرماد, تتوهج عندما يطير بفعل عاصفة كروية أو ممارسات إعلامية فجة, مثل تلك الصحف الجزائرية التي لا يتعدي عمرها سنوات تعد علي أصابع اليدين, تفتقر الي أدني الدرجات المهنية, فضلا عن أن( العربية) ليست لغتها الأولي!, ومن ثم كان دورها في إذكاء الحريق بأخبار كاذبة وصور ملفقة!!
إن مباراة الليلة أصعب في تقديري ـ فنيا ـ من مباراة السبت الماضي, لأنها مباراة الفرص المفتوحة, والتي يخوضها الفريقان بحظوظ متساوية وبأسلوب( متوازن) بين الدفاع والهجوم, بعكس اللقاء السابق الذي خاضه المصريون بأسلوب هجومي, مقابل تكتيك دفاعي للجزائريين, فضلا عن ان استاد القاهرة الرهيب الذي كان عامل حسم للنتيجة في المباراة الأخيرة, لا يمكن مقارنة تأثيره علي الفريقين باستاد المريخ مهما يكن تعاطف الاخوة السودانيين معنا.. صحيح أن صفوف المنتخب المصري قد تدعمت بعودة العملاقين جمعة وعبدربه في مقابل غياب حارس المرمي وقلب الدفاع ومحور الوسط الأساسيين عن المنتخب الجزائري بسبب الايقاف والإصابة, لكن كثيرا ما كان نقص الصفوف داعيا لحفز همم الفريق أكثر من أجل التعويض!
وأخيرا فإن الفريق الذي سينجح في التغلب علي الضغوط العصبية ويحتفظ أكثر بالهدوء والتركيز في المهمة, سوف تكون فرصته أفضل, لأن المباراة يمكن أن تمتد لـ120 دقيقة وربما يجري الاحتكام لضربات الترجيح من نقطة الجزاء.. قولوا معي: يارب انصر من يستحق تمثيل العرب في المونديال!
نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية