الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:07 - GMT 10:07

استقلال رياضي

الخميس 02 ذو الحجة 1430هـ - 19 نوفمبر 2009م
مختار سعيدي

انتصار المنتخب الوطني الجزائري على نظيره المصري وتأهله للعب كأسي العالم وافريقيا هو بمثابة استقلال ثان.. ومظاهر الاحتفال التي عشناها ونعيشها لاتختلف عن فرحة الاستقلال ذات 5 يوليو 1962 فكل شيء ينبض بحب الجزائر.. حيث زينت الوان العلم الوطني شرفات المنازل وواجهات المحلات والسيارات بمختلف انواعها، حتى جدران المنازل والمؤسسات رسمت عليها العلم الوطني وكتبت عليها شعارات تمجد اشبال سعدان وتثني على مبادرة رئيس الجمهورية الفريدة من نوعها، التي لقت استحسانا كبيرا وواسعا لدى الشباب الجزائري، الذي يعرف متى وكيف يؤازر بلده اثناء المحن والشدائد..

أعود واقول انه استقلال ثان ومن نوع آخر وله اكثر من دلالة.. كيف لا وقد تعرضنا في مرات عديدة للظلم والاعتداء ونحن دائما كنا ولازلنا نجنح الى السلم وندعو الى المحبة والتآخي والتآزر والتضامن عربيا واقليميا ودوليا اليس نحن الذين اسسنا جبهة الصمود والتصدي مع بعض الدول الشقيقة لمواجهة العدو الاسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الشعبين المصري والفلسطيني؟ أليس نحن الذين حملنا شعار »نحن مع فلسطين ظالمة أومظلومة« وقد تحول الشعار الى مبدأ ثابت في السياسة الخارجية الجزائرية؟

واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول »لايلدغ المؤمن من جحر مرتين« فنحن قد لدغنا مرات عديدة ومن ذوي القربي، بحثا عن الزعامة ومن يقود العالم العربي بطرق غير شريفة وغير اخلاقية، على الطريقة الميكيافيلية »الغاية تبرر الوسيلة« ومع ذلك كنا نتسامح ونتساهل ولانرد بالمثل، وندفع بالتي هي احسن، لأن اخلاقنا الاسلامية التي تشبع بها اسلافنا من المصلحين والمخلصين وشهدائنا الابرار والتي ورثناها عنهم لاتسمح لنا ان نعامل اشقاء بالمثل،، وفي الصلح خير.

ان شعور الجزائريين بالحيف والظلم في بلد شقيق، في بلد يدعي العلم والثقافة ويدعي انه هو »أم الدنيا« ويستمدون قوتهم من حضارة »الفراعنة« الجبابرة، هو الدافع القوي للشعب الجزائري بكل فئاته لمؤازرة منتخبه الوطني والتنقل معه اينما حل وارتحل ليرفع من معنوياته ويقول له نحن معك في السراء والضراء ظالما او مظلوما كما كان الاعتداء الذي تعرض له عناصر الفريق ومناصريهم بجمهورية مصر الشقيقة حافزا لهم ومقويا لعزيمتهم في تحقيق الفوز على الفراعنة خارج الديار وفي بلد حيادي لاناقة له ولاجمل ولا ماحمل، كل مافي الامر انه وفر الظروف الملائمة لاجراء مقابلة »الثأر« مقابلة القول الفصل مقابلة الامتحان الصعب كرم فيه المنتخب الجزائري باللعب النظيف والهدف النظيف الذي لاتحوم حوله اي شكوك.. ولايمكن ان يطعن فيه .
فهنيئا لمنتخبنا الوطني المقاوم الشرس الذي لايستسلم امام الصعاب،، ويعرف كيف يجتاز العقبات والحواجز المفتعلة.. ونتمنى له حظا سعيدا في منافسات كأس افريقيا في انغولا وكأس العالم التي تجري وقائعها في جنوب افريقيا.

*نقلا عن صحيفة "الشعب" الجزائرية.