الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:08 - GMT 10:08

بنحبك يا سودان‏!‏

الخميس 02 ذو الحجة 1430هـ - 19 نوفمبر 2009م
علي بركه

أثبتت مباراة مصر والجزائر بالخرطوم أن شعب وادي النيل في مصر والسودان ملتحمان‏,‏ كما اللحم بالعظم‏,‏ ولا يمكن فصلهما إلا بالموت‏..‏ والذي عاشته بعثة المنتخب من الأشقاء السودانيين فاق كل تصور‏,‏ وكل عقل‏,‏ ولم تعد الكلمات قادرة علي وصفه‏..‏ فكل التصرفات السودانية الرسمية والشعبية جاءت تلقائية وترجمة حقيقية لما يعيش في قلوبهم وعقولهم من حب تجاه أشقائهم المصريين‏.‏

والواقع أن تصريحات رئيس نادي المريخ جمال الوالي تحديدا تثير أكثر من معني‏,‏ فالرجل يرفض اعتبار مصر والسودان شعبين منفصلين‏,‏ بل يراهما شعب واحد يتواجد نصفه في الشمال والنصف الآخر في الجنوب‏,‏ وهو في هذا أخت

صر كل الكلمات الموجودة في القاموس من شعر ونثر‏,‏ وفتحت بابا جديدا من الحوار الناجح بين مصر والسودان‏,‏ وأكدت بصدق أهمية السودان بالنسبة لمصر وأهمية مصر بالنسبة للسودان علي جميع الأصعدة الاقتصادية والرياضية والعسكرية والسياسية أيضا‏.‏

وأرجو ألا أكون قد تجاوزت حدودي حين أقول إنه إذا كانت كرة القدم قد تسببت في توتر العلاقة ـ علي المستوي الشعبي ـ بين مصر والجزائر‏,‏ فإنها في المقابل كانت سببا جوهريا في المزيد من التقارب بين مصر والسودان‏.‏

ولقد أكدت مباراة الخرطوم علي هذا الارتباط الشديد بين المواطن السوداني والمواطن المصري‏,‏ وهذا التشابك الشديد الذي يصل الي درجة التطابق في البراءة‏,‏ ورقة المشاعر الموجودة في أعماق كل منهما وفي جزئيات الحياة اليومية بكل تفاصيلها الصغيرة لديهما وكأنه اشتباك خيوط كرة صوف في مخالب قطة‏.‏

تحية عميقة من القلب لكل مواطن سوداني شقيق أعتبر مباراة مصر هي قضيته‏,‏ واعتبر نفسه وكيلا عنها أمام كل كاميرات التصوير الفوتوغرافي والتليفزيوني‏,‏ ومفوضا بالتشجيع عنها من كل مواطن مصري لم تسمح ظروفه بالسفر الي الخرطوم‏.‏

كل الاحترام لأبناء وطننا الواحد في الجنوب‏,‏ وكل التقدير لجميع المبدعين السودانيين الذين نجحوا في تحقيق المعجزة بتحويل قلوبهم الي سيمفونية تعزف اللحن الخالد‏:‏ بنحبك يامصر‏

* نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية