فواز عزيز
أعلنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنها تسعى جادة لتطوير وتدريب كوادرها؛ وكان يفترض أنها اقتصرت اتفاقياتها وشراكاتها مع الجامعات عند جامعتي (الملك سعود والملك فهد) اللتين دخلتا ضمن قائمة أفضل (300) جامعة عالمية حسب تصنيف تايمزكيوإس البريطاني.
لكن المثير للاستغراب تكاثر الأخبار التي تعلن عن اتفاقيات شراكة بين الهيئة وجامعات عديدة منها التي تكافح منذ سنوات لإثبات الوجود على المستوى المحلي.. دون فائدة، ومنها جامعات جديدة بعضها تشك حين تدخلها أنها (مدرسة ثانوية).. لكنك بالتأكيد تجزم يقيناً أنها ليست جامعة..!
لنكن منطقيين .. ولنتساءل من جازان إلى الحدود الشمالية وما بينهما: ما الذي ستستفيده الهيئة من تلك الجامعات طبعاً غير الدعاية للاثنين معاً..؟
على سبيل المثال لنأخذ جامعة الحدود الشمالية التي لا تزال تحت الإنشاء رغم مرور أكثر من عامين على بدء الدراسة فيها، فالجامعة لا تستطيع تقديم أي شيء للهيئة..
وهي التي لا تزال عالة على جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وتعاني من نقص في هيئة التدريس والعمداء، و مع ذلك تستقدم محاضرين من دول عربية وآسيوية في بعض التخصصات التي لا تُدرس في الجامعة بينما تعاني في ذات الوقت من نقص في المحاضرين للتخصصات التي تحتاجها..
أيضاً من المخجل أن طلاب وطالبات الجامعة يدرسون في مبان مستأجرة بعضها غير صالح لأي شيء فضلاً عن التعليم الأكاديمي المتخصص، وبعضها يصلح إلا أنه ضيق جداً ولا يتسع للجميع نهاراً الأمر الذي اضطرت معه بعض الكليات إلى الدراسة المسائية.
بعض جامعاتنا يصدق عليها القول "عساها بحملها تثور".. وليت الهيئة تعي ذلك..!
* نقلا عن "الوطن" السعودية |
