الرياضة العربية في تراجع بوجه عام وعلي سبيل المثال حصل اللاعبون العرب في دورة أثينا الأوليمبية علي10 ميداليات, بينما تضاءل هذا العدد إلي في دورة بكين إلي8 ميداليات فقط, ثم كانت التصفيات الإفريقية والآسيوية المؤهلة إلي المونديال2010 جنوب إفريقيا وكانت الطامة الكبري بالخروج المبكر لجميع المنتخبات العربية باستثناء منتخبين فقط هما مصر والجزائر اللذين يظلان يتنافسان علي بطاقة التأهل حتي الرمق الأخير مع احترامنا للجهد البحريني الذي كان قاب قوسين أو أدني وخرج بعد هزيمته كثالث مجموعة أمام نيوزيلاندا, وكذلك المنتخب التونسي الشقيق الذي ظل هو الآخر منافسا حتي الجولة الأخيرة في مجموعته وخسر أمام موزمبيق لتتأهل نيجيريا من المجموعة الثانية.
غير أن ما يسترعي الاهتمام هو النظر للأمور بشكل أكثر عمومية عن الحديث علي منتخب دون آخر, فالذي لاشك فيه أن الرياضة العربية تتراجع, وأن نسبة ما يتحقق لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع حجم الاتفاق من ناحية, وأيضا المواهب الكثيرة الموجودة والمنتشرة في كل أنحاء الخريطة العربية.. هذا يعني وجود خلل ليس فرديا أو إقليميا لكنه خلل عام يتطلب تضافر كل الجهود من أجل اكتشاف مواطن الضعف التي أدت في النهاية إلي هذا الإخفاق والذي يحزننا أنه عام في معظم اللعبات.
ومما يزيد من طموحنا العربية أن التراجع كان عنيفا وقويا في بلدان كثيرة لم نعهدها أبدا مثل المغرب ذلك المنتخب صاحب البطولات والجولات الذي كان أي منافس له يعمل له ألف حساب علي مدي الأعوام الثلاثين الماضية, ولكن شعرنا بالحزن لعدم تأهله لبطولة كأس الأمم الإفريقية بأنجولا لأول مرة في تاريخه منذ صعوده لقمة الكرة الإفريقية, وأيضا الخروج المبكر من التصفيات المؤهلة لمونديال2010.. طبعا الخسارة واردة وليست نهاية الدنيا ولكن غير الوارد أو المنطقي أن يخرج منتخب بحجم المغرب من السباق الذي كان يتنافس فيه منتخبات مثل الكاميرون التي تأهلت عن المجموعة ومعهما الجابون وتوجو.
الأمر نفسه ينطبق علي المنتخب السعودي الشقيق الذي مازال صاحب الرقم القياسي في المشاركات العربية بالمونديال, الذي جاء ثالثا في مجموعته.
وفي الختام, أدعو إلي عقد مؤتمر عربي موسع يضم خلاصة أساتذة الجامعات من المتخصصين وما أكثرهم في الوطن العربي لكي يقولوا كلمتهم ويصدروا توصياتهم التي يجب أن تضع في مصاف التنفيذ وليس علي أرفف المكتبات.
* نقلاً عن صحيفة "الأهرام" المصرية