هل ممكن أن تكون هذه "الصدمة المفاجئة" التي سبّبها لنا وللشعب كله هذا الإعلام غير المسئول الذي ظل 48 ساعة لاغياً كل برامجه علي كل قنواته يقول اننا سننتصر سننتصر؟؟!!!.. هل ممكن أن نفيق علي هذه "الصدمة المفاجئة" ونبدأ نفكر في اعادة "البيت الكروي" من جديد؟!!
هناك عشرات الأمور التي يجب أن نعيد صياغتها من جديد.. ولكن تلاحق الأحداث أجلتها كثيراً.. الاحتراف الأعرج الذي نسير عليه.. خصخصة الأندية التي تملكها الدولة وبعض الوزارات.. والمادة 18 ومشاكلها.. وهيكلة الاتحاد نفسه الذي تسيب بطريقة لم تحدث من قبل.. ثم مشكلة البث.
هناك عقلاء في الاتحاد نفسه تفكر في هذا الأمر.. لابد من "وقفة".. لازالة اثار "الصدمة".. البعض قدم استقالته ولم يعدل عنها إلا لكي نواجه جميعاً عنق زجاجة المونديال.. الآن حان الوقت لحل كل الأمور.. فلابد من وجود اتحاد لا تتم سرقة أمواله بطرق بدائية وترسل منه برقيات وفاكسات تحمل اسمه وهو لا يعلم عنها شيئاً.. أي شخص يمر أمام الاتحاد في استطاعته أن يدخل ويرسل الفاكس الذي يريده إلي الفيفا وغير الفيفا حاملاً ختم الاتحاد يقول فيه ما يشاء.. هذا حدث فعلاً ولازال يحدث.. هذه أول خطوات الإصلاح إن أردتم الإصلاح.
* ثم الأحداث المؤسفة التي وقعت عقب المباراة لابد من معالجتها بتعقل ودبلوماسية وبهدوء.. مع القول "ماكانش العشم يا جزائر".
فلعل الأجيال الحالية لا تعلم أن أحد أسباب العدوان الثلاثي 1956 كان مساعدة مصر للجزائر للتحرر من الاستعمار الفرنسي.. لقد سافر العديد من المصريين وحملوا السلاح مع الجزائريين لعل أشهرهم مصطفي موسي والد موسي مصطفي موسي رئيس حزب الغد.. لقد كان مصطفي موسي من أكبر الثوار ضد الملك وضد الأقليات منذ كان زعيماً للطلبة في الجامعة.. والزميل العظيم الرائع أحمد طوغان حمل ريشته الكاريكاتيرية ومعها البندقية.. والمرحوم صديقي وزميل المعتقل سعد زغلول فؤاد.
ماكنش العشم ياجزائر.. لا ألومكم علي ما حدث قبل المباراة فمن حقكم السعي بكل الطرق للفوز.. ولكن ماذا تريدون بعد أن أخذتهم بطاقة التأهل إلي المونديال بعد 24 سنة بعيداً عنه!!!.. ماذا تريدون بعد ذلك؟؟.. ألم يكن الأجدر بكم أن يعانق مدربكم ولاعبوكم مدربنا وفريقنا كما يفعل الرياضيون الحقيقيون عقب فوزهم للتخفيف عن الفريق الذي خانه الحظ؟؟!!!
* * *
* كل ما أخشاه الآن.. أن تبدأ مباريات الدوري العام.. وتخطف الأنظار والاهتمام ووسائل الإعلام.. ونعود إلي الساقية التي تدور ونحن مربوطون فيها معصوبي العينين وتمر الأيام وكأن شيئاً لم يحدث!!!
صدقوني.. هذا يحدث عقب كل كارثة.. وما أكثرها كوارث الكرة وإلي الغد بإذن الله تعالي.
*نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية.