حسن عبد القادر
مشهد عربي..
وصفها (بالمعركة) وقال يكفي أن الذي أحرز الهدف (عنتر) . إذن هي عودة للجاهلية .. جاهلية الفكر والحروب والغزوات المتبادلة.
وفي تعزيز لمقولة الأول رد آخر بأن الجزائريين استخدموا (السيوف) في ضرب المشجعين المصريين في أم درمان.
ثلاث مسميات (معركة وعنتر والسيوف) دخلت على خط الرياضة في موقعة عربية عربية قال أحدهم عن الآخر إنهم يهود وصهاينة وجاء الرد بأنهم بلطجية وتربية شوارع.
حالة من الفوضى يتقاسمها المصريون والجزائريون حتى في تصنيف المنظمة العالمية للشفافية التي وضعت البلدين في المركز الحادي عشر بعد المائة في ترتيب الدول الأقل شفافية في العالم .
تكسير منشآت وحرق أعلام واعتداء على السفارات ومطالبات بقطع العلاقات وكلام بذيء وتبادل للاتهامات والسبب مباراة كرة قدم!!
مشهد غربي ..
تيري هنري يمهد لهدف بيده فرنسا تتأهل أيرلندا تغادر .. اللاعب يعتذر للأيرلنديين ويطالب بإعادة اللقاء، والمنافسون يحتجون بأدب وحسب الأنظمة ومدربهم يرد باقتضاب المباراة لن تعاد ولكن أتمنى أن تكون درسا للحكام حتى لا تتكرر ضد منتخب آخر.
بين ما يحدث هنا في محيطنا العربي من الماء إلى الماء وبين دول الغرب فارق حضاري تؤكده (المعركة وعنتر والسيف) .
كتبت قبل مدة عن مشاهداتي شخصيا لهتافات الجماهير الجزائرية تجاه اللاعبين المصريين في عدة منافسات بأنهم (حرامية) كان ذلك قبل خمس سنوات وسمعت من مشجعين مصريين من يصف الجزائريين بأنهم أبناء فرنسا وأن دماءهم باردة لا تمت للدم العربي بصلة. إذن الحالة ليست وقتية وجذورها قديمة.
رجال الدين تدخلوا وحذروا من الفتنة ولم يسمع لهم أحد . وأخيرا تدخل عمرو موسى وقال: إن الوضع خطير ويجب أن يقتلع من جذوره ومن هنا يجب أن يبدأ الحل.
رياضيون سابقون أججوا الموقف وإعلاميون يفترض أنهم يصدرون الوعي صبوا الزيت على النار وجماهير غاضبة تنتظر من يقودها إلى ساحة المعركة.
بين المشهدين العربي والغربي فكر غائب وأسف على حال عشناه وعايشه معنا أبناؤنا وأبناء البلدين الذين سيكبرون على الحقد وسيظلون يتذكرون دائما حكاية (المعركة وعنتر والسيف) واعيباه ياعرب!.
فواصل.
**مطرب مغمور خرج في كل القنوات المصرية يتحدث عن السيوف والسكاكين التي طالت ظهره وكان يقول في كل برنامج يستضيفه لو تشوفوا ظهري حتصدقوا كلامي ولم يكشف عن ظهره ولم يطلب منه أحد ذلك لأن الهدف التأجيج فقط!!
** إعلامي جزائري خرج منفعلا تحدث عن قتلى وجثث من نسج الخيال شتم كل المصريين وقال في الأخير إن ما حدث لا يمثل كل الشعب المصري .. إذن من كان يقصد في حديثه الأول هل هناك مصريون آخرون في كوكب المريخ!
*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.
