الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:11 - GMT 10:11

لماذا يهدمون النصر؟!

الثلاثاء 07 ذو الحجة 1430هـ - 24 نوفمبر 2009م
محمد الشيخ

دائماً ما أنصح عند تقييم أي أمر كان بموضوعية وحياد بالابتعاد عن النظر إليه من منظار "عين الرضا، وعين السخط"، لأن الأولى لا تبصر إلا الجانب الحسن، في حين لا ترى الثانية إلا ما هو سيء.

وحال نادي النصر مع أنصاره لا يخرج عن هذا الواقع، فقد انقسموا إلى فريقين، كل منهما يراه من زاويته، فأصحاب عين الرضا سعوا منذ اليوم الأول لإدارة الأمير فيصل بن تركي ولا زالوا يسعون إلى إظهار العمل الإداري فيه بأنه عمل لا يضاهيه عمل آخر، حتى زينوا لعشاقه بأن السماء ستمطر ذهباً على النادي هذا الموسم، أما أصحاب عين السخط فكانوا منذ اللحظة التي قبض فيها على مفاتيح النادي، وحتى اللحظة يحاولون وضع العصي في دواليب إدارته، ودق غير أسفين في علاقاته إن مع العاملين تحت إدارته، أو مع جماهير النادي التي أصبحت تراه المنقذ للسفينة الصفراء، إلى حدٍ لم يكادوا يتركون شاردة أو واردة دون إثارة اللغط حولها.

وأحسبني لا أغالي إن قلت بأن النصر يدفع هذا الموسم ضريبة كلتا العينين، فلا السماء ستمطر ذهباً ولا ستمطر حجارة عليه؛ بيد أن الحقيقة التي أراها بعيني الإنصاف ويراها معي المنصفون هي أن قطار النصر الذي خرج عن السكة منذ أكثر من عقد قد بدأ يعود إليها بدخوله محطة التصحيح الحقيقي، وليس الوهمي الذي خُدِع به أنصار النادي أكثر من مرة، ومع غير إدارة.

من يشاهد النصر اليوم يدرك أن ثمة عملاً كبيراً تم خلال فترة وجيزة، لبناء فريق يمكن الرهان عليه، رغم وجود بعض الأخطاء، ويقفز على الحقيقة من يحاول أن يقلل من قيمة العمل بالوقوف على قضايا هامشية، وكأني بهؤلاء كمن لم ير في الورد عيب فلم يجد ما يعيبه عليه سوى قوله: يا أحمر الخدين!.

الأجمل من ذلك أن رئيس النصر لم يذهب كما غيره للعزف على أوتار مشاعر الجماهير النصراوية الصابرة عبر تقديم وعود براقة، سرعان ما تتكشف بأنها لم تكن سوى أحلام وردية، بل كان واضحاً معهم، لاسيما من جهة عودة فريق النصر لسابق عهده كرقم صعب في معادلة البطولات، حيث كان ولا زال يؤكد على أن وقت الحصاد سيأتي بعد موسمين.

ولعل بوادر العودة النصراوية بدأت تتضح معالمها، إن من جهة فريق الشباب بالنادي الذي بات صديقاً للبطولات، وكذلك عبر الفريق الأول الذي عاد بصورة فرضت احترامه كفريق كبير، ولوجود رئيس مقتدر وقادر على مزاحمة المنافسين في بورصة اللاعبين، وكلها بوادر تعزز العودة المظفرة، ولكن كل ذلك قد يتلاشى إذ ما واصل الهدامون استلال معاول هدمهم، وكأني بلسان حال النصراويين يقول كما قال الشاعر:

متى يبلغ البنيان يوما تمامه.

إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟!

*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.