أدعو لتأسيس رابطة الأندية المحترفة في دوري كرة القدم الممتاز منذ سنوات, لكن قبلها لابد أن تكتسب هذه الأندية صفة الاحتراف الفعلي في تشكيلها الرسمي وأوضاعها القانونية, بمعني أن تصبح ملكيتها خاصة, كشركات مساهمة,
بدلا من الوضع الحالي الذي يضعها في خانة الهواية كمؤسسات خدمية مملوكة للدولة, وليست لحسن حمدي أو لممدوح عباس أو حتي ابراهيم مجاهد!!
إن الباقي من الزمن أقل من عامين علي انتهاء المهلة الممنوحة من الفيفا لانشاء( دوري) المحترفين, ولمن لا يعلم فإن كلمة دوري في هذا السياق لا تعني فقط اسم المسابقة المتعارف عليه, ولكن كلمةLeague تعني أيضا( الرابطة) التي تضم الأندية المشاركة فيه علي مستوي معين وهذه الرابطة غالبا تتخذ شكل الشركة من الناحية القانونية والعملية, وبطبيعة الحال فإن القدرة والامكانية القانونية لإنشاء شركات في هذا المجال لا تتوافر لمجالس إدارة الأندية المصرية بأوضاعها الحالية في ظل قانون الهيئات الرياضية الساري, والذي يمنح الوزير المختص بالرياضة حق( حل) مجلس إدارة ناد يخالف نصوص هذا القانون!!
إن الوضع لا يزال معقدا وليس بالبساطة التي يتصورها البعض, فقد داهمتنا التغييرات المادية الرهيبة والتطورات الاقتصادية المتلاحقة في مجال النشاط الكروي والهجمة الاحترافية العاتية التي قفزت بالأجور والمداخيل ومقابل البث التليفزيوني والتعاقدات الاعلانية التي أدخلت التسويق والادارة المالية عنصرا أساسيا في إدارة النشاط الرياضي عموما, كل ذلك دون أن نتحرك خطوة للأمام من أجل تسوية الأوضاع القانونية لكي تتماشي مع هذا التغيير الحاد, ولايزال مشروع قانون الهيئات الرياضية الجديد, لغزا أو حديث خرافة يتبخر في نهاية كل دورة برلمانية!!
إن أمامنا في هذا المجال عملا كبيرا يقتضي أن يتوافر عليه المختصون, ولا أري أمامي بدا من الاثقال مرة أخري علي الدكتور مفيد شهاب لكي يشرف علي مثل هذا العمل ولو من خلال بعض التعديلات علي القانون الحالي مما يمكن أن يخدم الهدف المطلوب. وإن كنت أخشي أن يقول لنا: وماذا فعلتم بتقريرنا عن دورة بكين وتوصيات إصلاح الرياضة المصرية؟!
فعلا حاجة تكسف.. آسفين يا دكتور.. ولنا الله
نقلا عن "الأهرام" المصرية