في مرحلة الخمسينات والستينات انتشرت في بعض الدول العربية (الثورية) ظاهرة الانقلابات، ويروى على سبيل الطرفة انه فجر كل يوم يقف عدد من الضباط ومع كل منهم ورقة مكتوب عليها «البيان رقم 1»، وعندما يسأل المواطن: لماذا هذا التجمع؟ يجيء الجواب انهم ينتظرون دورهم في الانقلاب العسكري واذاعة البيان رقم «1» الذي لا يختلف من ضابط إلى آخر.
كلها تعد «وتبشر» الناس بانفراج عهد جديد.. يبدو والله أعلم ان لدى مجلس الأمة تجربة شبيهة بالانقلابات العسكرية في الخمسينات والستينات مع فارق رئيسي ومهم هو أن الذين ينتظرون دورهم للتغيير هم أعضاء مجلس الأمة، اذ بعد فشل الاستجوابات الأربعة الشهيرة ضد رئيس مجلس الوزراء والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير البلدية والأشغال ووزير الداخلية، جاء دور استجواب وزير الإعلام وبعده تهديد باستجواب وزير التجارة ثم وزير الصحة، والحبل على الجرار.. طوابير من أعضاء مجلس الأمة كل يمسك محاور استجوابه للتصوير مع أمين عام مجلس الأمة واطلاق التصريحات والنتيجة «تيتي تيتي.. متل ما رحتي جيتي».. والله من وراء القصد.
***
• آخر العمود:
عضو المجلس البلدي جنان بوشهري ترسل لي رسالة تقول في ختامها «افيدكم بأنني لا اعتبر من الممتنعين عن حضور الاجتماع لانني اساسا لم أكن من ضمن طالبي عقده، حيث انه عقد بناء على طلب من رئيس البلدية واحتمال بعض الأعضاء ولم يؤخذ رأيي في طلب عقده، وعليه فان عدم حضوري للاجتماع لا يعني ابداً ان هناك مشكلة مع معالي الوزير أو عدم التعاون»، شكرا للعضو جنان بوشهري رغم انني لم أكتب أسماء الممتنعين ولم أذكر اسمها!
*نقلاً عن "القبس" الكويتية