الإثنين 25 ربيع الأول 1432هـ - 28 فبراير2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 09 ذو القعدة 1431هـ - 17 أكتوبر 2010م KSA 00:32 - GMT 21:32

خمسة آلاف دينار لكل كويتي!!

الثلاثاء 30 ربيع الأول 1431هـ - 16 مارس 2010م
محمد حسين اليوسفي
محمد حسين اليوسفي

خبر عجيب ومثير نشرته الصحافة المحلية يوم أمس، وهذا الخبر لا أظنه معقولاً في أي مجتمع يعيش حياة وأوضاعاً طبيعية كتلك التي نعيشها.

نحن نعلم أن كل بلاد المعمورة تمر بين فينة وأخرى بظروف تستدعي من سلطاتها ومشرّعيها التدخل واتخاذ تدابير استثنائية، خذوا على سبيل المثال وليس الحصر، ما جرى في تشيلي من زلزال مدمر، أزهق مئات الأرواح، وأتلف الآلاف المؤلفة من الممتلكات، وعلى وجه الخصوص، المساكن والبيوت.

هنا وفي هذه الحالة، لا بد أن تتخذ الحكومة التشيلية ومن ورائها البرلمان المنتخب إجراءات (في حدود إمكانات الدولة) للمساعدة، وإن أمكن تعويض المتضررين. ولو لم تقم الحكومة التشيلية في هكذا ظرف بمساعدة مواطنيها، فإنها جديرة باللوم والتأنيب، وسيحاسب المواطنون رئيسة الدولة وأعضاء البرلمان في الانتخابات المقبلة حسابا عسيرا بعدم تجديد الولاية لهم عبر التصويت لصالحهم.

أما أن تكون الظروف عادية ويتقدم المشرعون باقتراح قانون خاص بحالات الضرورة والطوارئ، فهذا تكسّب سياسي وتخريب لروح الإنتاج والعمل. جاء في حرفية الخبر: «أقرت اللجنة التشريعية البرلمانية أمس بالإجماع (لاحظوا بالإجماع) منح كل كويتي بلغ سن الرشد 5 آلاف دينار هبة»! لا نعلم في الحقيقة مناسبة هذه الهبة، وإن كنا لا نريد للكويتيين وغيرهم «من خلق الله» إلا كل خير.. ولا نعلم من أي مبدأ انطلق هؤلاء المشرّعون، ولا نعلم إن كان هؤلاء درسوا تأثير توزيع 5 آلاف دينار كويتي على كل راشد، من حيث استفادة هؤلاء بهذا المبلغ، وأوجه صرفها، وإن كانت ستخلق تضخماً وزيادة في الأسعار وغيرها من الأسئلة التي هي بلا جواب.

لو سألت أي رب أسرة عن مثل هذا العمل، فإنه سيجيبك بداهة بأنه «تخريب»، فنحن لا نوزع على أبنائنا المال من دون «مناسبة»، أو «سبب»، وإن نحن فعلنا ذلك، فهذا طريق «الدلع» و«الخراب».

وإذا كان أعضاء اللجنة التشريعية الموقرون يريدون مساعدة الكويتيين، فليجيروا هذا المبلغ لتطوير التعليم والصحة والاهتمام بالبيئة وتشجير الكويت وغيرها من المشاريع المثمرة، التي يعود نفعها على الجميع.

وكفانا مزايدات وتكسباً سياسياً على حساب الوطن.

*نقلاً عن "أوان" الكويتية